الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٣٥ - ١٧١ المتن
و كانت عائشة تنشد و بقية النساء يردّدن المقطع الأول منها. و أنشدت حفصة تغنّي و النسوة يردّدن المقطوعة الأولى، ثم أخذت تغنّي و النساء يزغردن؛ إذ كانت ردّتها تصرّح باسم فاطمة (عليها السلام)، و وصفها بأنها خير نساء البشر على الإطلاق، و وصف جمالها و نور وجهها. و بعدها أخذت معاذة أم سعد بن معاذ تنشد و البواقي يردّدن بعد كل بيت تنشده ردّة شعرها و هو: أقول قولا فيه ما فيه ... الأبيات.
٥. و أما هتاف الرجال جميعا بما فيهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فكان: «اللّه أكبر، اللّه أكبر، اللّه أكبر، لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر».
٦. و آخر مرحلة من التشريفات التي ذكرها المؤرخون و الكتّاب و المؤلّفون انتهت بوصول موكب الزفاف و جوقة الأهازيج إلى حجرة العروس، فتبادلن الأوراد و تناولن الحلوى بهذه المناسبة الشّيقة.
٧. ثم أنفذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي (عليه السلام) الذي كان يتلهف بفارغ الصبر إلى لقاء حبيبته، و رؤية جمالها، فدعاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: لبيك و سعديك، فعليّ بين يديك، صلّى اللّه عليك.
٨. فأخذ رسول اللّه بيد علي (عليه السلام) البطل المغوار، و الفتى الأمين، ثم هتف بالعروسة الحوراء سيدة النساء (عليها السلام) فمسك معصمها فوضع يدها في يد علي (عليه السلام) ابن عمّها.
ثم قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «هذه أمانة اللّه و رسوله، فخذها». ثم قال: «اذهبا إلى بيتكما، جمع اللّه بينكما، و أصلح بالكما ... أستودعكما اللّه».
و في رواية أخرى قال: «اللهم هذه ابنتي و أحب الخلق إليّ. اللهم هذا أخي و أحب الخلق إلىّ، اللهم اجعله لك وليّا و بك حفيّا، و بارك له في أهله»، ثم قال: «يا علي! ادخل بأهلك بارك اللّه لك، و رحمة اللّه و بركاته عليكم، إنه حميد مجيد».