الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٨٩ - ٣٤ المتن
٣٤ المتن:
و روي في رواية طويلة: إنه أتى الأصحاب بتحف و هدايا كثيرة؛ فجاء سعد بن معاذ بإبل و بقر و عشرة أغنام، و سعد بن الربيع بإبل و عشرة أغنام، و سعد حتمة [١] بإبلين، و أبو أيوب الأنصاري بغنم و مائة رطل تمر، و خارجة بنت زيد بإبل و بقر و أربعة أغنام، و عبد الرحمن بن عوف بخمسمائة رطل من التمر و عشرين غنما و أرطال من السمن، و جاء كل من الصحابة بشيء من التحف و الهدايا، إلى أن اجتمعت هدايا كثيرة، و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقبل الهدية و يعطي في مقابلها عوضا و يردّ الصدقة.
فأمر (صلّى اللّه عليه و آله) بطحن البرّ و الخبز بقدر ما يكفي للأمر، فاشتغل الأصحاب بإصلاح الأمور من كل باب.
و أمر (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) بنحر الإبل و ذبح البقر و الغنم، و كان (عليه السلام) يذبح و يسلخ و ينحر، و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يفصل و يقطّع، فلم يسفر الصبح و قد فرغا من عمل اللحم، و لم ير على يده (صلّى اللّه عليه و آله) أثر الدم.
و قال (صلّى اللّه عليه و آله) لأصحابه: أعينونا بأبدانكم و ساعدونا بأعمالكم، فوضعوا القدور و الجوابي، و أحضروا الظروف و الأواني.
و لمّا رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جدّهم و اجتهادهم في الفعل و العمل، قال (صلّى اللّه عليه و آله): اللهم أعنهم على طاعتك، و لا تؤيسهم من رحمتك، و لا تخلهم من فضلك.
أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) بدعوة الناس إلى وليمة فاطمة (عليها السلام)؛ إذ لمّا فرغوا من الطبخ و تهيئة الأمر، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! ادع إلى الوليمة من أحببت من أهل المدينة.
و في رواية أخرى: ادع جملة المهاجرين و الأنصار، و لا تدع أحدا من الكبار و الصغار.
[١]. هكذا في المصدر.