الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٣٥ - المصادر
٣. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو العزّ بن كادش، أنا أبو محمد الجوهري، أنا محمد بن المظفّر، أنا محمد بن زبان، نا الحارث بن مسكين، نا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل سمع عليّا بالكوفة يقول.
٢٣ المتن:
قال علي بن عيسى بن أبي الفتح: قد ثبت لعلي (عليه السلام) بما تقدّم في هذا الكتاب من المزايا ما بذّ به الأمثال، و تقرّر له من شرف السجايا ما فات به الأصحاب و الآل، و ظهر له من علو الشأن ما توحّد به و تفرّد، و عرف له من سموّ المكان ما ثبت به فضله و توطّد، و صرّح النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بما يحبّ له على الأمة بما هو أشهر من النهار، و كنّى و عرّض و أشار فما قبلوا ما أشار؛ فقامت حجّته بالدليل، و دحض اللّه بما شاء من شرفه ما اختلق من الأباطيل، و شهد بفضله النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فحكم به حاكم التنزيل.
و أتمّ اللّه شرفه بفاطمة (عليها السلام) و ناهيك بهذا التمام، و فطمت عقود فضائله أن العقد بالنظام؛ فإنها العقيلة الكريمة، و الدرّة اليتيمة، و الموهبة العظيمة، و المنحة الجسيمة، و العطية السنية، و السيدة السرية، و البضعة النبوية، و الشمس المنيرة المضيئة، و البتول الطاهرية المحمدية، سيدة النساء، المخصوصة بالثناء و السناء، المؤدّبة بعناية رب السماء، أم أبيها؛ فإنها زادته شرفا إلى شرفه القديم، و كسته حلّة مجد أوجبت له مزية التقديم، و رفعت له منار سؤدد ظاهر الترحيب و التعظيم، و كانت هذه الكريمة صالحة لذلك الكريم.
المصادر:
كشف الغمة: ج ١ ص ٢٧٣.