الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٢٠ - المصادر
أحرس ابنتك، إن الفتاة ليلة يبنى بها لا بدّ لها من امرأة تكون قريبة منها إن عرضت لها حاجة أو أرادت شيئا أفضت بذلك إليها.
قال (صلّى اللّه عليه و آله): «فإني أسأل اللّه أن يحرسك من بين يديك و من خلفك و عن يمينك و عن شمالك من الشيطان الرجيم».
ثم صرخ (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) فأقبلت، فلما رأت عليا جالسا إلى جنب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حصرت و بكت. فأشفق النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يكون بكاؤها لأن عليّا (عليه السلام) لا مال له، فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
«ما يبكيك؟ فو اللّه ما ألوتك في نفسي، و لقد أصيب بك القدر، فقد أصبت لك خير أهلي.
و أيم الذي نفسي بيده لقد زوّجتك سيّدا في الدنيا، و إنه في الآخرة لمن الصالحين». فلان منها و أمكنته من كفّها.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا أسماء! ائتني بالمخضب. فملأته ماء، فمجّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فيه، و غسل قدميه و وجهه، ثم دعا بفاطمة (عليها السلام) فأخذ كفّا من ماء فضرب به على رأسها، و كفّا بين يديها، ثم رشّ جلده و جلدها، ثم التزمها، فقال: اللهم إنها منّي و أنا منها، اللهم كما أذهبت عنّي الرجس و طهّرتني فطهّرها.
ثم دعا بمخضب آخر، ثم دعا عليا (عليه السلام) فصنع به كما صنع بها، ثم دعا له كما دعا لها، ثم قال لهما: قوما إلى بيتكما، جمع اللّه بينكما، و بارك في نسلكما، و أصلح بالكما، ثم قام فأغلق عليهما بابه.
قال ابن عباس: فاخبرتني أسماء بنت عميس: أنها رمقت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلم يزل يدعو لهما خاصّة، لا يشركهما في دعائه أحدا حتى تواري في حجرته.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ١٤٢ ح ٣٧، عن كشف الغمة شطرا منه و زيادة في آخره.
٢. كشف الغمة: ج ١ ص ٣٧٠ بتفاوت فيه.
٣. فضائل الخمسة: ج ٢ ص ١٤١، عن مجمع الزوائد.
٤. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج ٢ ص ٩٠ بتفاوت فيه.