الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٣٩ - ١٧٢ المتن
مكللة باليواقيت، ثم جعل عليها غرفا، لبنة من فضة و لبنة من ذهب و لبنة من در و لبنة من ياقوت و لبنة من زبرجد.
ثم جعل فيها عيونا تنبع في نواحيها، و حفّت بالأنهار، و جعل على الأنهار قبابا من درّ، و جعل في كل قبة أريكة من درّة بيضاء غشاؤها السندس و الإستبرق، و فرش أرضها بالزعفران، و فتق بالمسك و العنبر، و جعل في كل قبة حوراء، و القبّة لها مائة باب، على كل باب حارسان، و شجرتان في كل قبّة مغروستان، و كتاب مكتوب فيه آية الكرسي حول القباب.
قلت لجبرئيل: لمن بنى اللّه هذه الجنة؟ قال: بناها لفاطمة ابنتك و علي بن أبي طالب، سوى جنانهما، تحفة أتحفهما و أقرّ عينيك يا رسول اللّه.
فمن يا ترى رأى مثل هذه التحفة الإلهية، و من من العرائس في تاريخ البشرية من حواء حتى هذا العصر كان لها ذلك غير فاطمة (عليها السلام).
فما أعزّ فاطمة (عليها السلام) عند اللّه جلّ جلاله! و ما أكرم علي (عليه السلام) و أخصّه عند اللّه! فليكن الحمقى الأغبياء يلجئون عليّا ليبني للزهراء بيت الأحزان في المدينة، فرغما لآنافهم لقد بنى اللّه لهما بيت الأفراح في الجنة!!! فهنيئا لك يا حبيبة اللّه و رسوله، و هنيئا لك يا بن أبي طالب.
و من الأسرار اللطيفة الخفية في زواج فاطمة العفيفة (عليها السلام)، هي إتحاف اللّه سبحانه شيعتها بهذه المناسبة الشريفة بصكاك الفكاك من النار و من غضب الجبار.
و قال السيد الميلاني بعد سطور بهذه المناسبة: و بعد ذلك كله إن من الأسرار التي طالما كانت خافية على الناس من الحياة الزوجية لفاطمة و علي (عليهما السلام) هي أن اللّه سبحانه حينما أنزل الوحي في سورة «هل أتى» إكراما لها (عليها السلام)، و في فضلها و فضل الحسنين (عليهما السلام)- لأنهم صاموا ثلاثة أيام فأفطروا على الماء؛ إذ آثروا بإفطارهم و قوتهم المسكين و اليتيم و الأسير، فنزلت فيهم «هل أتى» كما أجمع الرواة و المفسّرون من الفريقين العامّة و الشيعة على ذلك؛ ذكر سبحانه لهم نعم الجنة و لذائذها من: شراب الكافور و الأرائك