الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٨٨ - ١٣٥ المتن
في الطريق إذ سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) وجبة، فإذا هو الأمين جبرئيل في سبعين ألف من الملائكة، و ميكائيل في سبعين ألف من الملائكة، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما الذي أهبطكم إلى الأرض؟
فقالوا: جئنا نزفّ فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام). ثم كبّر جبرئيل و ميكائيل، و كبّرت الملائكة، و كبّر النبي (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فوقع التكبير في الأرض من تلك الساعة.
ثم قام علي (عليه السلام) و دخل منزله و أدخلت عليه فاطمة (عليها السلام)، فدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على علي (عليه السلام) فأخذ كفّها و وضعها في كفّه [١] و قال: ادخلا المنزل و لا تحدثا شيئا حتى آتيكما.
فدخلا المنزل، فما كان بأسرع من أن جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بيده مصباح فوضعه في ناحية المنزل، ثم قال: «يا علي! صب في القعب ماء من الركوة». ففعلت، و جئته به، فتفل فيه و قال: «اشرب». فشربت منه. ثم رددته إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فناوله فاطمة (عليها السلام) و قال لها:
اشربي يا حبيبتي. فجرعت منه ثلاث جرعات، ثم رددته على أبيها (صلّى اللّه عليه و آله)، فأخذ ما بقي من الماء فصبّه في صدري و صدرها و قال: «إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا».
و في خبر: لمّا زفّت الزهراء (عليها السلام) نزل الأمين جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و معهم ستون ألف ملك، فقدمت بغلة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عليها أشمال، فمسك جبرئيل لجامها، و أمسك إسرافيل الركاب، و أمسك ميكائيل بالنور، و الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) يسوّي عليها ثيابها، فكبّر جبرئيل، و كبّر إسرافيل و ميكائيل، و كبّرت الملائكة؛ فجرت السنّة بالتكبير في الزفاف.
و هبطت جوار من الحور العين على فاطمة (عليها السلام) يوم تزويجها، فلمّا نظرت إليهن و إلى حسنهن قالت (عليها السلام): من أنتن؟! فقلن: خدم لك و لأهل بيتك، و أزواج لشيعتك. فقالت (عليها السلام):
هل فيكن من أزواج ابن عمّي أحد؟ فقلن لها: أنت زوجته في الدنيا و الآخرة، و نحن خدمك.
[١]. في المصدر: كفّي.