الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٨٨ - ١٠٤ المتن
بعضهم: أنه كان أربع و ثمانين درهما، و بعضهم: أنه أربعمائة درهم، و بعضهم: أربعمائة مثقال فضة، فأقول و باللَّه التوفيق:
قال ابن إسحاق في المغازي الكبرى: حدثني أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي (عليه السلام): أنه خطب فاطمة (عليها السلام) فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): هل عندك من شيء؟ قلت: لا. قال: فما فعلت الدرع التي سلّحتكها؟ [١] يعني من مغانم بدر.
قلت: هذا سند منقطع؛ قال ابن أبي حاتم في المراسيل: أن مجاهدا عن علي (عليه السلام) مرسل.
و قال ابن سعد: أخبرنا خالد بن مخلد، ثنا سليمان- و هو ابن بلال- حدثني جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام): أصدق علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) درعا من حديد. قلت: هذا أيضا مرسل.
و قال ابن سعد: عن أبي حازم، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال لعلي (عليه السلام) حين زوّجه فاطمة (عليها السلام): أعطها تلك الحطمية.
قال الحافظ العسقلاني في الإصابة: هذا مرسل صحيح الأسناد. و الذي رواه ابن سعد، عن يزيد بن هارون، عن جرير بن حازم، عن أيوب، عن عكرمة، أتمّ منه.
و قال الإمام أحمد في مسنده: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل سمع عليّا (عليه السلام) يقول: أردت أن أخطب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته، فقلت: و اللّه مالي من شيء، ثم ذكرت صلته و عائدته فخطبتها إليه، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): و هل عندك شيء؟ قلت: لا. قال (صلّى اللّه عليه و آله):
و أين درعك الحطمية التي أعطيتك يوم كذا و كذا؟ قلت: هو عندي. قال (صلّى اللّه عليه و آله): فأعطها إياها.
و له شاهد عند أبي داود في سننه؛ قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، ثنا عبدة بن سليمان، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب- أي ابن أبي تميمة السختياني- عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما تزوّج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أعطها شيئا.
[١]. هكذا في أكثر روايات الباب؛ و في المصدر: «تنكحها».