الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٩٢ - ١٣٦ المتن
طول ليلتهما، ثم أصبحا صائمين، و هكذا مدة سبعة أيام، فلمّا كان اليوم الثامن نزل الأمين جبرئيل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: يا محمد! ربك يقرئك السلام، و يقول لك: إن عليّا و فاطمة (عليهما السلام) صائمان نهارهما، قائمان ليلهما، و إن مقامها ليس مقام تعبّد، و إن اجتماعهما أحبّ إلى اللّه من عبادة ألف عام، فامض إليهما و اجمع بينهما. و كانت تلك الليلة برد عظيم.
فدخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و ضمّ بعضهما إلى بعض و جمع بينهما، و قال (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه تعالى قد جعل منكما نسلي و ذرّيّتي و ذريتكما إلى يوم القيامة. ثم تركهما فناما، و مضى (صلّى اللّه عليه و آله) إلى منزلهما، و جمع اللّه بينهما.
و إن جبرئيل (عليه السلام) ناول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قدحا فيه خلوق من الجنة، و قال: يا محمد! قل لفاطمة (عليها السلام) تلطّخ رأسها من هذا الخلوق. فكانت فاطمة (عليها السلام) إذا حكّت رأسها أو لامسته شمّ أهل المدينة رائحة الخلوق.
و كان تزوّج أمير المؤمنين (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) في أول يوم من ذي الحجّة، و قيل: بعد قدومها المدينة بسنة- و هي بنت تسع سنين- بأمر اللّه تعالى، و ولدت الحسن (عليه السلام) و لها إحدى عشرة سنة و ولدت الحسين (عليه السلام) بعده بستة أشهر و ثمانية عشر يوما.
المصادر:
مولود الصدّيقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) للخطي: ص ٧٦.
١٣٦ المتن:
روى سعيد بن المسيب، عن وهب: إن فاطمة (عليها السلام) لمّا زفّت إلى علي (عليه السلام)، قالت نسوة الأنصار: أبوها سيد الناس. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): قلن: و بعلها ذو الشدة و البأس. فلم يذكرن عليا (عليه السلام)؛ فقال في ذلك، فقلن: منعتنا عائشة! فقال (صلّى اللّه عليه و آله): ما تدع عائشة عداوتنا أهل البيت و هم يفضلون على فاطمة.