الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٠١ - ١١٣ المتن
١١٣ المتن:
قال الكعبي: ثم إن الأخبار في قدر مهرها مختلفة؛ ففي بعضها: أن صداقها كان أربعمائة مثقال فضة. و في بعضها: إنه كان درعا له (عليه السلام) باعها من عثمان بن عفان بأربعمائة درهم سود هجرية. أو إنه باعها من شخص أعرابي في ظاهر الصورة و هو جبرئيل (عليه السلام) في الحقيقة بخمسمائة درهم.
و في بعضها: إنه كان درعا باعها بأربعمائة و ثمانين درهما قطرية.
و في بعضها: عن الصادق (عليه السلام): إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) زوّج عليّا فاطمة (عليها السلام) على درع له حطمية، تسوى ثلاثين درهما، و سمّيت بالحطمية لكونها تحطم السيوف، أي تكسرها، أو إنها كما قيل: الدرع العريضة الثقيلة، و قيل: هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لها: حطمة بن محارب، كانوا يعلمون الدرع.
و في رواية أخرى: إن صداقها كان درعا حطمية، و أهاب كبش أو جدي كانا يفرشانه و ينامان عليه.
و في بعضها: إن مهرها كان برد جرد و أهاب شاة.
و في الرواية المشهورة: إن صداقها كان خمسمائة درهم؛ و عليه ما ورد في خبر تزويج أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، أنه قال: إن محمد بن علي بن موسى يخطب أم الفضل بنت عبد اللّه المأمون، و بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة (عليها السلام)، و هو خمسمائة درهم جياد.
و هو الأصحّ المشهور، و هو يومئذ خمسون دينار من حيث القيمة؛ إذ كان كل درهم يومئذ عشر المثقال الشرعي، الذي هو الدينار الشائع في هذه الأزمنة.
و لعل هذا المبلغ كان قيمة الدرع المذكور في أكثر الأخبار المأثورة، و الظاهر دخول الدرع في الصداق على أي تقدير كان سواه كانت وحدها أو مع شيء آخر، و الاختلافات في القدر إنما هي بملاحظة حالة القيمة. هذا كلّه هو حال المهر بحسب الظاهر.