الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٠٩ - ١٥٥ المتن
و مع ذلك ففي بعض الروايات الآتية في آخر الكلام: أنّه زوّجه بعد مقدمه المدينة بخمسة أشهر، و بنى بها مرجعه من بدر، فيكون قد عقد له عليها و هو في دار أبي أيوب، و دخل بها بعد خروجه من دار أبي أيوب بشهرين.
المصادر:
أعيان لشيعة: ج ٢ ص ١٦٠.
١٥٥ المتن:
روى أبو المفضل الشيباني بالإسناد إلى الباقر (عليه السلام): إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا أراد أن يزفّ فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام) وضع قطيفة على بغلته الشهباء و أركب فاطمة (عليها السلام) عليها، و أمر سلمان أن يقودها و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يسوقها، فبينا هم في الطريق إذ سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جلبة، فإذا هو جبرئيل في سبعين ألف من الملائكة، و ميكائيل في مثل ذلك، فسألهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن مجيئهم، فقالوا: جئنا نزفّ فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام). ثم كبّر جبرئيل و كبّرت الملائكة، و كبّر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فسنّ التكبير في العرائس من ذلك.
و لمّا أدخلها منزل علي (عليه السلام) أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كف أمير المؤمنين (عليه السلام) و وضعه في كف فاطمة (عليها السلام) و قال: لا تحدثا حتى آتيكما.
فما كان بأسرع من أن جاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و بيده مصباح وضعه في ناحية البيت، و أمر أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يضع ماء من الشكوة في القعب. و لمّا أتاه به أخذ من ريقه المبارك شيئا و ألقاه في الماء، ثم أعطاه لأمير المؤمنين (عليه السلام) فشرب منه، و ناوله فاطمة (عليها السلام) فشربت منه، و نضح الباقي في القعب على صدر أمير المؤمنين (عليه السلام) و صدر فاطمة (عليها السلام) و قال: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». [١]
[١]. سورة الأحزاب: الآية ٣٣.