الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٨٧ - ١٣٥ المتن
و أمر نساءه أن يصلحنها. قالت أم سلمة: فسألت فاطمة (عليها السلام): هل عندك طيب ادّخرتيه لنفسك؟ قالت: نعم. فأتت بقارورة فسكبت في راحتي، فشممت منها رائحة ما شممت مثلها قط، فقلت: ما هذا؟ قالت (عليها السلام): كان دحية الكلبي يدخل على أبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيقول لي والدي: يا فاطمة! هاتي الوسادة و اطرحيها لعمّك، فأطرح له و سادة فيجلس عليها، فإذا نهض سقط من ثيابه شيء فيأمرني أبي بجمعه. فسأل علي (عليه السلام) عن ذلك، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): هو عنبر يسقط من بين أجنحة جبرئيل.
المصادر:
١. مولود الصدّيقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) للخطي: ص ٥١.
٢. الدمعة الساكبة: ج ١ ص ٢٧٩.
٣. أعيان الشيعة: ج ٢ ص ٢٨١.
٤. مدينة المعاجز: ص ١٤٥ ح ٤١٣ بتفاوت كثير فيه.
٥. عوالم العلوم: ج ١١/ ١ ص ٤٣٨ ح ٦٢، عن أمالي الطوسي، شطرا منه.
٦. أمالي الطوسي: ج ١ ص ٩.
١٣٥ المتن:
قال الخطّي: فلمّا أراد أمير المؤمنين (عليه السلام) الدخول بفاطمة (عليها السلام) وضعوه على كرسي و وضعوا على رأسه تاجا مكلّلا بالجواهر. قال من حضر ذلك اليوم: فو الذي بعث محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) بالحق نبيّا لمّا لبس علي (عليه السلام) تلك الثياب و العمامة لم نفرّق بينه و بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لم يعرف هذا من هذا إلّا بصغر سنه.
فأوحى اللّه تعالى إلى سدرة المنتهى أن انثري ما فيك. فنثرت الدرّ و الجوهر و المرجان، فابتدرن الحور العين فالتقطنه و جعلن يتهادينه و يتفاخرن به، و يقلن: هذا من نثار فاطمة الزهراء (عليها السلام).
فلمّا كانت ليلة الزفاف و هي ليلة الجمعة، أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ببغلته الشهباء و وضع عليها قطيفة، و قال لفاطمة (عليها السلام): «اركبي»، و أمر سلمان أن يقودها و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يسوقها. فبينما هم