الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٨٩ - ١٣٥ المتن
ثم أتى جبرئيل من عند اللّه تعالى بثمانية آلاف ورقة من الذهب الأحمر لم تختم و لم تطبع، بل قال لها الجبّار: كوني، فكانت. و أتى بخضاب من الجنة حتى تخضب منه الرجال و النساء، و لم تزل الناس تشمّ روائح الجنة مدة سنة كاملة.
قال: فلمّا فرغوا قدّموا فاطمة (عليها السلام) للجلاء فخرجت أول مرّة و عليها ثياب خز، و على رأسها تاج من الذهب الأحمر مرصّع بالدرّ و الجوهر منقوش بالفيروزج، و عليها قلائد من الزمرد و الياقوت، فلمّا برزت ارتفع التكبير، و أنشأت برة تقول:
أضحى الفخار لنا و عزّ شامخ * * * و لقد سمونا في بني عدنان
نلت العلا و علوت في الورى * * * و تقاصرت عن مجدك الثقلان
أعني عليّا خير من وطأ الثرى * * * ذا المجد و الإفضال و الإحسان
فله المكارم و المعالي و الحبا * * * ما ناحت الأطيار في الأغصان
قال: ثم أقبلت في الجلوة الثانية على أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قد أشرق نورها على جميع المصابيح و الشموع، و عليها سقلاط أسود مذهّب بالجوهر، بين يديها صفية بنت عبد المطلب عمّة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) تنشد و تقول:
جاء السرور مع الفرح * * * و مضى النحوس مع الترح
أنوارنا قد أقبلت * * * و النور فينا قد وضح
لو أن يوازن حيدر * * * بالخلق كلّهم رجح
و لقد بدا من فضله * * * بالخلق أمر قد وضح
ثم السعود لحيدر * * * و السعد عنه ما برح
خصّ الكريم بفاطم * * * و بحر نائلها طفح
يا حسنها في جليها * * * و الحلم منها متّضح
هذا الإمام المرتضى * * * ما في مدائحه كلح