الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٢٩ - ١٦٩ المتن
و الكلام و الإشارة، فذهبت إلى زاوية البيت و جلست ساعة، ثم قلت: يا بنت رسول اللّه! إن لي ورد صلاة أريد أن أؤديها.
قالت فاطمة (عليها السلام): عليك بها. فقامت هي أيضا، و وقفت في عقبي تصلّي معي حتى طلع الصبح، فأتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و دقّ الباب، و قال: السلام عليكم أهل البيت، أ أدخل رحمكم اللّه؟
قالت أسماء: ففتحت الباب، و كانت غداة قرّة، و هما مجتمعان من جهة قرّ السحر تحت العباء، و كان فراش علي و فاطمة (عليها السلام) حين دخلت عليه أهاب كبش، إذا أرادا أن يناما عليه قلّباه فناما على صوفه، و كانت وسادتهما أدما حشوها ليف، و كان سترهما عباءة فأرادا أن يقوما و يفترقا، فأقسم عليهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يكونا كما كانا، فجاء (صلّى اللّه عليه و آله) و جلس بينهما و مدّ رجليه على فراشهما، فأخذ بإحداهما علي (عليه السلام) و بالأخرى فاطمة (عليها السلام) فضمّاهما إليهما حتى دفئتا.
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج ٢ ص ٩٤.
١٦٩ المتن:
قال الكعبي: ... ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يا علي! كيف وجدت أهلك؟ قال (عليه السلام): نعم العون على طاعة اللّه. و قال (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) مثل ذلك، فأجابت كذلك.
ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! جئني بكوز من الماء. فلمّا أتى به قرأ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) آيات من القرآن الكريم عليه، و قال لعلي (عليه السلام): اشرب بعضه و أبق بعضه. ففعل كما أمر، ثم رشّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) البعض الباقي على وجه علي (عليه السلام) و صدره، و قال: أذهب اللّه عنك الرجس و طهّرك تطهيرا.