الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٨٢ - ٤٣ المتن
٤٢ المتن:
قال السيد محمد الميلاني: و السؤال الذي لا بدّ من التحقيق حوله: إن الذي كلّفه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بشراء جهاز زواج بنت النبي فاطمة (عليها السلام) و بنت خديجة، كان لا يعرف أن يشتري لها خيرا مما اشتراه، أو تعمّد في شراء الخزف بدل الأواني النحاسية؟! فإذا كان لا يعرف، كان عليه أن يستعين ببعض النساء، أو ببعض أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في ذلك.
و ما معنى جريان دموع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على خدّيه حينما وضع ما اشتراه بين يديه، و قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «اللهم بارك لأهل بيت جل آنيتهم الخزف»؟!! و هل كان هذا المكلّف بهذه المهمة جل أوانيه من الخزف، حتى راق له أن يجعل جهاز عروس كالزهراء (عليها السلام) من الخزف؟!!
المصادر:
قديسة الإسلام: ص ٦١.
٤٣ المتن:
قال السيد محمد الميلاني: و أما جهاز زواج فاطمة الزهراء (عليها السلام) سيدة النساء بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و بنت أعظم شخصية في تاريخ البشرية، و بنت سيد البشر و أفضل الأنبياء و المرسلين؛ فكان يساوي جهاز أبسط عروس في عصرها.
و قبل أن نصف جهاز زواجها لا بدّ من الإشارة إلى ما غفل عنه الكثيرون من الكتّاب و المؤلّفين و لم يشيروا إليه، و ذلك أنه من البديهي الذي لا يخفى على ذوي الألباب أن الأمهات يدّخرن لبناتهن ما يحتجن إليه من الأثاث في زواجهن، و طبيعي أن تفعل جزء من ذلك خديجة العاقلة الفاهمة الناضجة لفاطمة (عليها السلام) بنتها، حتى و لو أنفقت كل ثروتها في سبيل الإسلام و المسلمين.