الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٩٨ - ١١٠ المتن
ثم هذه الأحاديث وقائع حال فعلية محتملة؛ فعدم تصريح علي (عليه السلام) بالقبول فيها لا يدل على عدم اشتراطه، لاحتمال أنه قيل: ما شاء لمن شاء، و لا تدل أيضا على عدم وجوب تسمية المهر في العقد؛ بدليل ما أورده أبو داود عن ابن عباس، قال: لما تزوّج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) قال له المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): أعطها شيئا. قال: ما عندي شيء.
قال: أين درعك الحطمية؟
فقوله: «لما تزوّج» فيه تصريح بأنه إنما ذكر ذلك بعد وقوع العقد.
المصادر:
١. إتحاف السائل: ص ٤٣.
٢. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص ٢١ بزيادة و نقيصة.
٣. الثقات لابن حبّان: ج ١ ص ١٤٥ شطرا من الحديث.
١١٠ المتن:
قال السيد الأمين: .. و الروايات مختلفة في قدر مهر الزهراء (عليها السلام) و جنسه، و الصواب:
أنه كان خمسمائة درهم، اثنتي عشرة أوقية و نصفا، الأوقية: أربعون درهما؛ لأنه مهر السنّة، كما ثبت من طريق أهل البيت (عليهم السلام) و ما كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليعدوه في تزويج علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام)، و تدل عليه روايات كثيرة.
و في رواية ابن سعد في الطبقات: كان صداق بنات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نسائه خمسمائة درهم، اثنتي عشرة أوقية و نصفا.
أما ما دلّ على أنه أربعمائة مثقال، كالخطبة السابقة، فهو يقتضي أن يكون أكثر من خمسمائة درهم؛ لأن كل سبعة مثاقيل عشرة دراهم، فالخمسمائة درهم تبلغ ثلاثمائة و خمسين مثقالا لا أربعمائة، إلّا أن يكون للمثقال أو للدرهم وزن آخر غير المشهور.