الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٠ - المصادر
٥ المتن:
قال سعيد بن المسيب في حديث طويل: .. قلت لعلي بن الحسين (عليه السلام): متى زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) بعلي (عليه السلام)؟ قال: في المدينة بعد الهجرة بسنة، و كان لها يومئذ تسع سنين.
قال علي بن الحسين (عليه السلام): و لم يولد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من خديجة على فطرة الإسلام إلا فاطمة (عليها السلام). و قد كانت خديجة ماتت قبل الهجرة بسنة، و مات أبو طالب بعد موت خديجة بسنة. فلما فقدهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سئم المقام بمكة، و دخله حزن شديد و أشفق على نفسه من كفار قريش.
فشكا إلى جبرئيل ذلك، فأوحى اللّه عز و جل إليه: «اخرج من القرية الظالم أهلها و هاجر إلى المدينة، فليس لك اليوم بمكة ناصر؛ و أنصب للمشركين حربا». فعند ذلك توجّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة.
فقلت له: متى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هو عليهم اليوم؟ فقال:
بالمدينة حين ظهرت الدعوة و قوي الإسلام و كتب اللّه عز و جل على المسلمين الجهاد، زاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبع ركعات: في الظهر ركعتين و في العصر ركعتين و في المغرب ركعة و في العشاء ركعتين، و أقرّ الفجر على ما فرض لتعجيل نزول ملائكة النهار من السماء و لتعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء؛ و كان ملائكة الليل و ملائكة النهار يشهدون مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلاة الفجر. فلذلك قال اللّه عز و جل: «وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً»، يشهده المسلمون و يشهده ملائكة النهار و ملائكة الليل.
المصادر:
١. تفسير البرهان: ج ٢ ص ٤٣٦ ح ٤، عن تفسير علي بن إبراهيم القمي. [١]
٢. روضة الكافي: ص ٣٣ ح ٥٣٦، حديث إسلام علي (عليه السلام).
[١]. لم نجد هذا الحديث في تفسير علي بن إبراهيم ذيل هذه الآية.