الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٥٠ - المصادر
١٨٩ المتن:
عن الصادق (عليه السلام) في خبر: إنه ذكرت قوة اللحم عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: ما ذقته منذ كذا. فتقرّب إليه فقير بجدي كان له فشواه و أنفذه إليه، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): كلوه و لا تكسروا عظامه، فلمّا فرغوا أشار إليه و قال: انهض بإذن اللّه. فأحياه فكان يمرّ عند صاحبه كما يساق.
و أتى أبو أيوب بشاة إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في عرس فاطمة (عليها السلام) فنهاه جبرئيل عن ذبحها، فشقّ ذلك عليه، فأمر (صلّى اللّه عليه و آله) زيد بن جبير الأنصاري فذبحها بعد يومين، فلمّا طبخ أمر ألّا يأكلوا إلّا باسم اللّه، و أن لا يكسروا عظامها.
ثم قال: إن أبا أيوب رجل فقير، إلهي أنت خلقتها، و أنت أفنيتها، و إنك قادر على إعادتها، فأحيها يا حي، لا إله إلّا أنت.
فأحياها اللّه، و جعل فيها بركة لأبي أيوب، و شفاء المرضى في لبنها، فسمّاها أهل المدينة «المبعوثة»، و فيها أنشأ عبد الرحمن بن عوف أبياتا، منها:
أ لم ينظروا شاة ابن زيد و حالها؟! * * * و في أمرها للطالبين مزيد
و قد ذبحت ثم استجزأها بها * * * و فضّلها في ما هناك يزيد
و أنضج منها اللحم و العظم و الكلى * * * فهلهله بالنار و هو هريد
فأحيا له ذو العرش و اللّه قادر * * * فعادت بحال ما يشاء يعود
المصادر:
١. المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ١٣١.
٢. عوالم العلوم: ج ١١/ ١ ص ٤١٢ ح ٤٤ شطرا من ذيل الحديث.
٣. بحار الأنوار: ج ١٨ ص ١٩ ح ٤٦.
٤. صفوة الأخيار (مخطوط): ص ٤٣ بتغيير فيه.