الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٧٧ - المصادر
٣٦ المتن:
قال الخطّي: و روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: لمّا بعت الدرع أتيت بالدراهم إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و صببتها في يده، فو اللّه ما سألني عن عددها، و كان (صلّى اللّه عليه و آله) سريع الكف، فدعا بلالا و قبض قبضة و قال: اشتر بها طيبا لابنتي فاطمة. ثم دعا بأم سلمة فقال لها: ابتغي لابنتي فراشا من جلود المعز و احشيه ليفا، و اتّخذي مدرعة و عباءة قطوانية، و لا تتّخذي أكثر من ذلك فتكوني من المسرفين.
و في نقل آخر: إن عليّا (عليه السلام) لمّا باع الدرع و وضع الدراهم في حجر النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، قبض منها قبضة فأعطاها إياه و قال: ابتع لفاطمة. ثم قبض أخرى بكلتا يديه و قال لآخر: ابتع طيبا لفاطمة ابنتي، و ثيابا تصلح لشانها، و أثاثا لبيتها.
و بعث عمّار بن ياسر، و عدّة من أصحابه، فحضروا السوق، فكان مما اشتروا:
قميصا بسبعة دراهم، و قطيفة سوداء خيبرية، و سريرا موصلا، و فراشين من خيش مصر، حشو أحدهما ليفا و حشو الآخر من خزّ الغنم، و أربع مرافق من أدم الطائف حشوها إذخر، و ستر من صوف، و حصير هجري، و رحى، و مخضب من نحاس، و سقاء من أديم، و قعب إلى اللبن، و شن، و مطهرة مرقعة [١]، و جرّة خضراء، و كيزان خزف، حتى إذا استكمل الشراء، و حمل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و عرض عليه، جعل يقلّبه بيده و قال: بارك اللّه لكم يا أهل هذا البيت ... إلى آخر الحديث.
المصادر:
مولود الصدّيقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) للخطّي: ص ٥٧.
[١]. الظاهر أنها: مزفتة؛ كما في أكثر الروايات.