الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٢٣ - في هذا الفصل
في هذا الفصل
لم يقع و لن يقع عقد في العالم من أول الدنيا إلى فنائها، و من لدن آدم إلى الخاتم كمثل عقد الزهراء (عليها السلام) لأمير المؤمنين (عليه السلام).
فلقد كان العاقد هو اللّه تعالى، و القابل جبرئيل، و الخاطب راحيل، و الشهود حملة العرش و سبعين ألف ملك من الكروبين و المقرّبين و جبرئيل و إسرافيل.
هذا عقده السماوي في الملكوت الأعلى، و أما عقده في الأرض ففي أشرف البقاع، و هو مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و العاقد هو الرسول الخاتم أشرف الأنبياء و المرسلين (صلّى اللّه عليه و آله)، و القابل صهره و وصيه و خليفته أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و الشهود سلمان و أبو ذر و المقداد و عمار و جابر و نظراؤهم من أصحابه.
فمن الخير أن نقف و نسكت عن توصيف عقد الزهراء (عليها السلام)، و نكتفي في عقد بحران يلتقيان بعاقد و قابل سماوي في العالم العلوي و في عالمنا هذا.