الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٢٧ - ٥١ المتن
و نثرت طوبى ثمرا من تحت العرش إلى السماء الدنيا، فالتقطت الملائكة من النثار و الصكاك، فهو عندهم مذخور.
المصادر:
مولود الصدّيقة للخطي: ص ٦٦.
٥١ المتن:
قال أحمد بن محمد بن أبي نصر: كنّا عند الرضا (عليه السلام) و المجلس غاصّ بأهله، فتذاكروا يوم الغدير، فأنكره بعض الناس، فقال الرضا (عليه السلام): حدثنا أبي، عن أبيه (عليها السلام)، قال: إن يوم الغدير في السماء أشهر منه في الأرض؛ إن للَّه عز و جل في الفردوس الأعلى قصرا، لبنة من ذهب و لبنة من فضة، فيه مائة ألف قبّة من ياقوتة حمراء، و مائة ألف خيمة من ياقوت أخضر، ترابه المسك و العنبر. فيه أربعة أنهار: نهر من خمر، و نهر من ماء، و نهر من لبن، و نهر من عسل، حواليه أشجار جميع الفواكه، عليه طيور أبدانها من لؤلؤ و أجنحتها من ياقوت، تصوّت بألوان الأصوات، فإذا كان يوم الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات يسبّحون اللّه و يقدّسونه و يهلّلونه، فتطير تلك الطيور فتقع في ذلك الماء، و تتمرّغ على ذلك المسك و العنبر، فإذا اجتمعت الملائكة طارت تلك الطيور فتنفض ذلك. و إنهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة (عليها السلام)، فإذا كان آخر اليوم نودوا: انصرفوا إلى مراتبكم، فقد أمنتم من الخطأ و الزلل إلى قابل في مثل هذا اليوم؛ تكرمة لمحمد (صلّى اللّه عليه و آله) و علي (عليه السلام).
ثم التفت فقال لي: يا ابن أبي نصر! أينما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين (عليه السلام)؛ فإن اللّه تبارك و تعالى يغفر لكل مؤمن و مؤمنة، و مسلم و مسلمة، ذنوب ستّين سنة، و يعتق من النار ضعف ما أعتق في شهر رمضان و ليلة القدر و ليلة الفطر، و لدرهم فيه بألف درهم لإخوانك العارفين، و أفضل على إخوانك في هذا اليوم، و سرّ فيه كل مؤمن و مؤمنة.