الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٠٢ - المصادر
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج ٢ ص ٦٧.
١١٤ المتن:
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا أبا الحسن! انطلق الآن فبع درعك، و ائتني بثمنها حتى أهيّئ لك و لابنتي فاطمة ما يصلحكما. فذهب علي (عليه السلام) إلى السوق ليبيعها، فلقيه عثمان بن عفان فاطّلع على الحال، فساومه عليها، فباعها علي (عليه السلام) منه بأربعمائة درهم سود هجرية و أخذ الدراهم منه و أعطاه الدرع، فلما استقرّت الدرع في يدي عثمان، و أراد علي (عليه السلام) أن يرجع، قال عثمان: يا أبا الحسن! لست أولى منك بالدرع، و أنت أولى منّي بالدراهم.
فقال علي (عليه السلام): بلى يا عثمان. فقال عثمان لعلي (عليه السلام): الدراهم لك، و الدرع هدية منّي إليك.
فأخذ علي (عليه السلام) الدرع و الدراهم، و رجع إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فطرح الدرع و الدراهم بين يديه، و أخبره بما كان من عثمان في بيع الدرع و ردّها عليه.
و في رواية أخرى: إن عليّا (عليه السلام) لما أخذ الدرع إلى السوق ليبيعها على أمر أمر به النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، لقيه شخص أعرابي، فقال: يا علي! تبيع الدرع؟ فقال: نعم. قال: هذه درع ثمينة.
فقال: نعم. قال: بكم. قال: بخمسمائة درهم، فأخرج الأعرابي من كمّه خمسمائة درهم و أعطاها عليّا (عليه السلام)، و أخذ الدرع و ذهب.
فلما جاء علي (عليه السلام) بالدراهم و طرحها بين يدي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال (صلّى اللّه عليه و آله): فممن بعت الدرع؟! قال: من أعرابي. قال (صلّى اللّه عليه و آله): لم يكن هو أعرابيا و إنما كان هو جبرئيل، و قد أتى بالدرع إلىّ قبلك، فها هي درعك، و هذا من فضل اللّه عليك.
المصادر:
١. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ص ٧٠.
٢. تفسير جلاء الأذهان و جلاء الأحزان: ج ٧ ص ١٤.