الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٤٩ - ٣٧ المتن
و همّ الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) بالخروج، و كان ذلك بعد صلاة العشاء، فبكت فاطمة (عليها السلام)؛ فقال لها مباركا مهدّئا: «أي بنيتي! قد تركتك وديعة عند رجل إيمانه أقوى إيمان، و علمه أكثر من علم الجميع، و إنه أفضل الناس أخلاقا و أعلاهم نفسا». صدق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). و كان الزفاف بعد غزوة بدر، لكن الخطوبة كانت قبل بدر.
و بدأت حياتها هنيئة راضية، في رفاهية الإيمان و حلاوته، و تقشّف مادّي سما فوقه إيمانها، مما جعل العروسان الشابّان يكسران حاجز «السعادة بالمادّة فقط»، لا بل ليست الرفاهية قصورا و حدائق فقط.
دخلت الزهراء البتول (عليها السلام) بيت الإمام و كانت أمه فاطمة بنت أسد سيدة قريش، ذات طيب و شرف و خلق عظيم. و جاء علي (عليه السلام) بزوجته باسما هاشّا للأم الرءوم، و قال: يا أماه! اكفي فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سقيان الماء و الذهاب في الحاجة، و هي تكفيك الداخل- أي داخل البيت: الطحن و العجن- و حسبي أن الأم سعيدة بهذا المنزل لابنها الكريم، الذي تزوّج من ابنة حبيبه الذي عايش طفولته و شبابه، و ها هو ذا يهديه ابنته و هو من المال قليل، و من الزاد ما يكفي يومه فقط. و استمرت الحياة هانئة جميلة بين العروس و زوجها.
المصادر:
أصهار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ٤٤.
٣٧ المتن:
قال نظام العلماء في منظومته:
قد زوّجت من والد الكرام * * * في أول ذي الحجة الحرام
و هي ابنة التسع من السنينا * * * حال الزواج هكذا روينا
زفافها إلى أمير العرب * * * قد كان في محرم في الأقرب
قد كان في إحدى و عشرين كما * * * روى الصدوق ليلة فليعلما