الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٨٦ - ١٣٤ المتن
عاد إثر الوقعية البكر ليث * * * رمقته القلوب بالإيماء
... إلى آخر كلامه، كما أوردناه في الفصل الخامس من هذا المجلد، رقم ٣٩، متنا و مصدرا.
١٣٤ المتن:
قال علي (عليه السلام) هممت بتزويج فاطمة (عليها السلام) و لم أجسر أن أذكره للنبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان ذلك اختلج في صدري ليلا و نهارا حتى دخلت يوما على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال لي: يا علي! هل لك رغبة في التزويج؟ قلت: اللّه و رسوله أعلم.
فظننت أنه يريد أن يزوّجني ببعض نساء قريش، و قلبي خائف من فوت فاطمة (عليها السلام) ففارقته على هذا، و مكثت شهرا أصلّي مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أرجع إلى منزلي و لا أذكر شيئا من أمر فاطمة (عليها السلام)، فقلن لي أزواج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ لا نطلب منه دخول فاطمة (عليها السلام) عليك؟
قلت: بلى.
فدخلن عليه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالت أم أيمن: لو أن خديجة (عليها السلام) باقية لقرّت عينها بزفاف فاطمة (عليها السلام)، و أن عليّا (عليه السلام) يريد أهله، فقرّ عين فاطمة (عليها السلام) ببعلها، و أجمع شملهما، و قرّ عيوننا بذلك.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما بال علي (عليه السلام) لا يطلب منّي زوجته، فقد كنت متوقّعا ذلك؟! و قال (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): ما بالك لا تخطب منّي فاطمة (عليها السلام)؟ فقال (عليه السلام): الحياء يمنعني يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فالتفت (صلّى اللّه عليه و آله) إلى النساء و قال: من هاهنا؟ قالت أم سلمة: أنا أم سلمة و هذه زينب و هذه فلانة و فلانة. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): هيئوا لابن عمّي و ابنتي في حجرتي بيتا. فقالت: أم سلمة (عليها السلام): في أي حجرة يا رسول اللّه؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): في حجرتك.