الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٨٢ - ٢٧ المتن
الأسانيد:
في فضائل أحمد، قال أحمد: حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي، حدثنا أبي، عن عبد الكريم بن سليط، عن أبي بريدة، عن أبيه، قال.
٢٧ المتن:
عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: لمّا زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) قال: من حضر نكاح علي (عليه السلام) فليحضر طعامه. فضحك المنافقون و قالوا: إن الذين حضروا العقد حشر من الناس، و إن محمدا سيصنع طعاما لا يكفي عشرة أناس، فسيفتضح محمد اليوم.
و بلغ ذلك النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فدعا عمّيه حمزة و العباس و أقامهما على باب داره و قال لهما:
أدخلا الناس عشرة عشرة. و دعا بعلي و عقيل فآزرهما ببردين يمانيين و قال لهما: انقلا على أهل التوحيد الماء، و اعلم يا أخي! إن خدمتك للمسلمين أفضل من كرامتكم.
فجعل الناس يردون عشرة عشرة فيأكلون و يصدرون، حتى أكل الناس من طعامه ثلاثة أيام، و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يجمع بين الصلاتين في الظهر و العصر و في المغرب و العشاء الآخرة.
ثم دعا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بعمّه العباس فقال له: يا عم! ما لي أرى الناس يصدرون و لا يعودون؟
قال: يا ابن أخي! لم يبق في المدينة مؤمن إلّا و قد أكل من طعامك، حتى أن جماعة من المشركين دخلوا في عداد المؤمنين فأحببنا أن لا نمنعهم؛ ليروا ما أعطاك اللّه تعالى من المنزلة العظيمة و الدرجة الرفيعة.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) له: أ تعرف عدد القوم؟ فقال: لا أعلم، و لكن إذا أحببت أن تعرف عددهم فعليك بعمّك حمزة.