الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٠٨ - ٣ المتن
فلمّا أقبلت نضح من بين ثدييها، ثم قال: أدبري. فلمّا أدبرت نضح من بين كتفيها، ثم دعا لهما.
أبو عبيد في غريب الحديث: إنه قال (صلّى اللّه عليه و آله): اللهم أونسهما؟!؛ أي: ثبّت الود.
كتاب ابن مردويه: اللهم بارك فيهما و بارك عليهما، و بارك لهما في شبليهما.
و روي أنه قال (صلّى اللّه عليه و آله): اللهم إنهما أحب خلقك إليّ فأحبهما، و بارك في ذريتهما، و اجعل عليهما منك حافظا، و إني أعيذهما بك و ذريتهما من الشيطان الرجيم.
و روي أنه (صلّى اللّه عليه و آله) دعا لها فقال: أذهب اللّه عنك الرجس و طهّرك تطهيرا.
و روي أنه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: مرحبا ببحرين يلتقيان، و نجمين يقترنان. ثم خرج إلى الباب يقول:
طهّركما اللّه و طهّر نسلكما، أنا سلم لمن سالمكما و حرب لمن حاربكما، استودعكما اللّه و استخلفه عليكما.
و باتت عندها أسماء بنت عميس أسبوعا بوصية خديجة إليها، فدعا لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في دنياها و آخرتها. ثم أتاهما في صبيحتها و قال: السلام عليكم، أدخل رحمكم اللّه؟
ففتحت أسماء الباب و كانا نائمين تحت كساء، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): على حالكما. فأدخل رجليه بين أرجلهما، فأخبر اللّه عن أورادهما: «تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ ..» الآية. [١]
فسأل (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام): كيف وجدت أهلك؟! قال: نعم العون على طاعة اللّه. و سأل (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فقالت: خير بعل. قال (صلّى اللّه عليه و آله): «اللهم اجمع شملهما، و ألّف بين قلوبهما، و اجعلهما و ذرّيّتهما من ورثة جنة النعيم، و ارزقهما ذرّيّة طاهرة طيّبة مباركة، و اجعل في ذرّيّتهما البركة و اجعلهم أئمة يهدون بأمرك إلى طاعتك، و يأمرون بما يرضيك».
ثم أمر (صلّى اللّه عليه و آله) بخروج أسماء و قال: جزاك اللّه خيرا. ثم خلا بها بإشارة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).
و روى شرحبيل بإسناده، قال: لمّا كان صبيحة عرس فاطمة (عليها السلام) جاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بعسّ فيه لبن فقال لفاطمة (عليها السلام): اشربي فداك أبوك. و قال لعلي (عليه السلام): اشرب فداك ابن عمّك.
[١]. سورة السجدة: الآية ١٦.