الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤١٠ - ١٥٦ المتن
ثم رفع يديه قائلا: «اللهم فاجعل عترتي الهادية من علي و فاطمة. اللهم إنهما أحب الخلق إليّ فأحبهما، و بارك في ذرّيّتهما، و اجعل عليهما منك حافظا، و إني أعيذهما بك و ذرّيّتهما من الشيطان الرجيم. اللهم و إن فاطمة (عليها السلام) ابنتي أحب الخلق إليّ، و إن عليّا (عليه السلام) أحب الخلق إليّ. اللهم اجعله لك وليّا و بك حفيّا، و بارك له في أهله».
ثم قال لعلي (عليه السلام): «ادخل بأهلك بارك اللّه لك، و رحمة اللّه و بركاته عليكم، إنه حميد مجيد». و خرج من عندهما و هو يقول: اللهم اجمع شملهما، و ألّف بين قلوبهما، و اجعلهما و ذريتهما من ورثة جنة النعيم. و ارزقهما ذرية طاهرة طيبة مباركة، و اجعل في ذريتهما البركة، و اجعلهم أئمة يهدون بأمرك إلى طاعتك، و يأمرون بما يرضيك.
طهّر كما اللّه و طهّر نسلكما، أنا سلم لمن سالمكم و حرب لمن حاربكم. أستودعكما اللّه و أستخلفه عليكما.
و كان البناء بها أول ذي الحجة لسنتين من الهجرة، بعد وفاة أختها رقية بستة عشر يوما، و كان بين التزويج في السماء و التزويج في الأرض أربعون يوما.
المصادر:
١. وفاة الصدّيقة الزهراء (عليها السلام) للسيد عبد الرزاق المقرم: ص ٣١.
٢. دلائل الإمامة: ص ٣٢ شطرا من الحديث بزيادة فيه.
٣. تقويم المحسنين للفيض الكاشاني، على ما في وفاة الصدّيقة الزهراء (عليها السلام).
١٥٦ المتن:
عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: لما زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) ...
- و ذكر الحديث السابق ذكره- و زاد على ما ذكر: قال علي (عليه السلام): فبت بليلة لم يبت أحد من العرب بمثلها. فلما كان في آخر السحر أحسست برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فذهبت لأنهض فقال (صلّى اللّه عليه و آله): مكانك، أتيتك في فراشك رحمك اللّه. فأدخل رجليه معنا في الدثار، ثم أخذ