الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٨٥ - المصادر
نوره، و أما من كفر من المنافقين و انقلب في النفاق و الشقاق فصار وجهه كالليل في ظلامه. و آمن بالنبي مائة رجل و بقي بالنفاق و الشقاق اثنان و سبعون رجلا، فاستبشر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بايمان من آمن، و قال: لقد هدى اللّه ببركة علي و فاطمة.
و خرج المؤمنون متعجّبين من بركة الصحفة، و من أكل منها من الناس، فأنشده ابن رواحة شعرا منه:
نبيّكم خير النبيّين كلّهم * * * كمثل سليمان يكلّمه النمل
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أسمعت خيرا يا ابن رواحة، إن سليمان نبيّ و أنا خير منه و لا فخر؛ كلّمته النملة و سبّحت في يدي صغار الحصى، و أنا خير النبيّين و لا فخر، فكلّهم إخواني.
فقال رجل من المنافقين: يا محمد! و علمت أن الحصى تسبّح في كفّك. قال (صلّى اللّه عليه و آله): إي و الذي بعثني بالحقّ نبيّا. فسمعه رجل من اليهود فقال: و الذي كلّم موسى بن عمران على الطور ما سبّح في كفّك الحصى.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): بلى و الذي كلّمني في الرفيق الأعلى من وراء سبعين حجابا، غلظ كل حجاب مائة عام. ثم قبض في كفّه شيئا من الحصى و وضعه في راحته، فسمعنا له دويّا كدويّ الآذان إذا سدّت بالأصابع! فلمّا سمع اليهودي ذلك قال: يا محمد! لا أثر بعد عين، أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنك يا محمد رسول اللّه. و آمن من المنافقين أربعون رجلا و بقي اثنان و ثلاثون.
المصادر:
١. دلائل الإمامة: ص ٢٠.
٢. إثبات الهداة: ج ١ ص ٤٠١ ح ٦٤٦ شطرا من الحديث بتغيير فيه.
٣. مولود الصدّيقة لأبي عزيز الخطّي: ص ٦٩.
٤. مدينة المعاجز: ص ١٤٧ ح ٤١٣ في تزويج فاطمة (عليها السلام).
٥. وفاة الصدّيقة الزهراء (عليها السلام) للمقرم: ص ٢٩، عن دلائل الإمامة.