شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٤٨ - البحث الثالث فى المفاصل و تقسيم العظام بحسبها
الشيخ: العسر [١]/ الذى ليس بموثق فيكون المفصل الموثق باصطلاح الشيخ خارجا عن القسمين.
و لو كان قال: إن الموثق ما ليس لأحد عظيمه أن يتحرك وحده حركة ظاهرة لدخل الموثق فيه [٢] باصطلاح الشيخ. و كان هذا أولى.
و قد قسم الشيخ المفصل الموثق إلى ثلاثة أقسام:
و ذلك لأن كل مفصل موثق: فإما أن لا تكون فيه مداخلة من عظم فى عظم و هو الملزق [٣].
أو تكون فيه مداخلة:
فإما من كل واحد من العظمين فى الآخر. و هو: الشأن أو الدرز.
أو من أحدهما فقط. و هو: المركوز.
و الملزق: إما أن يكون فى العرض. و هو كمفصل عظمى الفك الأسفل عند الذقن.
أو فى الطول. و هو عنده كما فى عظمى الساعد.
و عندنا لا يصح [٤].
فإن عظمى الساعد بينهما [٥] خلل ظاهر.
و أما المفصلان الآخران، فلا يمكن أن يكون [٦] تأليفهما تأليف إلزاق، و لا تأليف شأن، و إلا لم يمكن حركة أحد العظمين وحده. فيكون المفصل موثقا، فلا بد إذن [٧] و ان يكون تأليفهما تأليف الركز، و لكن لا يكون ذلك الركز بحيث يمنع حركة (أحد العظمين دون الآخر، فلذلك لا بد و أن يكون) اشتمال الحفرة فى هذين المفصلين على الزائدة [٨] غير شديد. و الزائدة فى هذين المفصلين:
إما أن تكون واحدة أو اكثر. فإذا كانت كثيرة، فلا بد و أن تكون الحفرة كبيرة [٩] أيضا بعدد [١٠] الزيادات.
و يسمى هذا المفصل: المداخل. سواء كانت الزيادات كلها فى عظم واحد و الحفر كلها فى آخر.
كمفاصل الأضلاع. أو كان فى كل واحد من العظمين زائدة و حفرة كما فى مفصل المرفق.
و إذا كانت الزائدة واحدة فالحفرة أيضا لا بد أن تكون واحدة. و لا بد أيضا و أن يكون عمقها على
[١] ح أ: ساقطة.
[٢] د ن: ساقطة.
[٣] ح أ م د: الملصق.
[٤] د: فيهما.
[٥] ن: و هذا.
[٦] ب: ساقطة.
[٧] ن: ساقطة.
[٨] ن: زيادة.
[٩] ح ن: الحفر كثيرة.
[١٠] أ: بعد.