شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٣٢١ - البحث الثالث فى تشريح القسم الأعظم من قسمى العرق الصّاعد عند انقسامه إلى الجزأين اللذين أصغرهما
البحث الثالث فى تشريح القسم الأعظم من قسمى العرق الصّاعد عند انقسامه إلى الجزأين اللذين أصغرهما أعظم عروق القلب و هو الذى ينقسم عند الأذن اليمنى من أذنى القلب إلى ثلاثة أقسام
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه و أما النافذ ... إلى قوله: و الذى يبقى من الانشعاب الأول.
الشرح: قوله: يتفرق منه فى أعالى الأغشية المنصفة للصدر و أعالى الغلاف و فى اللحم الرخو المسمى توتة [١] شعب [٢] شعرية أما تفرق الشعب إلى هذه الأشياء فلأجل تغذيتها، و اختصت بهذا الصاعد لأجل قربها منه. و كانت هذه الشعب شعرية لتمنع نفوذ الدم الغليظ فيها فإن غذاء الأغشية ( «أما تفرق الشعب إلى هذه الأشياء فلأجل تغذيتها هذه الأغشية [٣]») يجب أن يكون رقيقا كما بيناه أولا.
و غذاء الغلاف أعنى به غلاف القلب يجب أن يكون مائيا [٤] و كذلك غذاء اللحم الرخو، إلا أن مائية غذاء هذا اللحم يجب أن يكون أقل من مائية غذاء [٥] « [الغلاف لأن الشحم أكثر مائية]» من اللحم الرخو.
قوله: ثم عند القرب من الترقوة يتشعب منه شعبتان تصير كل شعبة منهما [٦] شعبتين/ هاتان الشعبتان تصعدان [٧] من العرق العظيم الصاعد إذا قارب فى صعوده الترقوتين و هما مع عظمهما صغيران بالقياس إلى الباقى من ذلك العرق/ و هاتان الشعبتان تصعدان إلى قرب الترقوتين جدا، و تصعدان مؤربتين متباعدتين فيكونان على هيئة اللام [٨] اليونانية فإذا قاربتا [٩] جدا الترقوتين انقسمت كل واحدة منهما إلى قسمين و هذان القسمان أحدهما أصغر من الآخر و الصغير منهما ينحدر كل فرد منه عن جانب القص إلى أسفل حتى تنتهى إلى المواضع المذكورة فى الكتاب. السبب فى نزول هذين أن الأعضاء التى ينتهيان إليها كالثرب و العضل المستقيم الذى فى طول البطن و العضلات الخارجة من الصدر و نحو ذلك.
[١] د: فوق
[٢] أ: ساقطة
[٣] جملة غير منسجمة مع سياق الكلام
[٤] أ: بنائيا
[٥] د: ساقطة
[٦] د: منها
[٧] أ: تنفصلان
[٨] ن: لام
[٩] أ: تباعدا