شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٢٩٢ - الفصل الأول كلام كلّى فى صفة الشّريان
الفصل الثانى فى صفة الشّريان الوريدى
و الكلام فى هذا الفصل [١] يشتمل على ثلاثة مباحث:
البحث الأوّل كلام خاصّ بهذا الشّريان
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه و أول ما ينبت من التجويف الأيسر ... إلى قوله و أما الشريان الأكبر و هو الأكبر و تسميته.
الشرح: إن هذا العرق شبيه بالأوردة و شبيه بالشريان.
أما شبهه بالأوردة فلأنه من طبقة واحدة، و أن جرمه سخيف «*»، و أنه على قوام ينفذ فيه الدم لغذاء عضو.
و أما شبهه بالشرايين [٢] فلأنه ينبض و ينبت على قولهم [٣] من القلب، و ينفذ فيه هواء التنفس، [٤] و لما كان نبض العروق من خواص الشرايين لا جرم، كان إلحاق هذا العرق بالشرايين أولى. و لذلك سمى شريانا وريديا لا وريدا شريانيا.
و نقول: إن العروق التى تنبت فى الرئة تخالف جميع عروق البدن، و ذلك لأنه فى جميع الأعضاء يكون للعرق الضارب طبقتان و لغير الضارب طبقة واحدة و الضارب مستحصف و غير الضارب سخيف. و عروق الرئة بالعكس من هذا. و اختلفوا فى سبب [٥] ذلك فقال إسقليبيداس [٦]: إن ذلك لأن شرايين الرئة شديدة الحركة كثيرتها جدا فتهزل [٧]. و ذلك لأنها/ «تنقبض بنفسها»/ و تنبسط و تنقبض تبعا «لانبساط الرئة و انقباضها و الحركة المفرطة تهزل. و أما أوردتها فإنها تتحرك» تبعا لحركة الرئة فقط.
[١] ب: ساقطة
[٢] ن: بالشريان
[٣] ن: قوام
[٤] ب: للتنفس
[٥] م ن: ساقطة
[٦] أ: اسقليبادوس
[٧] أ: مهزل
(*) سخيف أى رقيق و ضعيف (المراجع)