شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٢٠٧ - البحث الثانى فى العضلات التى تقبض الصدر
البحث الثانى فى العضلات التى تقبض الصدر [١]
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه و أما العضل القابضة للصدر فمن ذلك ... إلى قوله: و أما العضل التى تقبض و تبسط معا فهى العضل.
الشرح: العضل التى تقبض الصدر و لا تبسطه منها ما تنسب إلى البطن و هى الأجزاء العالية [٢] من العضلات الشاخصة من عضلات البطن و ستعرفها. و منها ما ليس كذلك فمنها ما هو ممتد مع عضلات الصلب [٣] عند أصول الأضلاع و هذه إذا تشنجت جمعت هذه الأصول بعضها إلى مقاربة بعض و شدتها، و منها ما هو ممتد فى جنبى عظام القص من داخل من أوله إلى آخره.
فإذا تشنجت ضمت أطراف الأضلاع المتصلة به بعضها إلى مقاربة بعض، و منها العضل الذى يجذب الأضلاع الأخيرة [٤] إلى أسفل. و إنما كانت العضلات القابضة أقل من الباسطة لأن البسط يفتقر فيه إلى تمديد العظام و مفاصلها و ذلك لا محالة عسر فلذلك إنما يتم بقوة أخرى، و أما القبض فيتم بضم العظام إلى مفاصلها، و ذلك أسهل من تمديدها إلى خارج لأنه على وفق فعل الأربطة و التمديد على ضد فعلها. و لما كان القبض يتم بضم العظام إلى مفاصلها لا جرم كان وضع عضله بقرب تلك المفاصل.
قوله: فمن ذلك ما يقبض بالعرض، و هو الحجاب إذا سكن (القابض حينئذ ليس هو الحجاب بل الصدر هو [٥] بطبيعته) لأن القاسر له على الانبساط إذا بطل فعله عاد هو بنفسه إلى طبيعته. و أما سكون الحجاب فهو شرط لا سبب و لو صح أن يقال إنّه يقبض بالعرض لصحّ أن يقال ذلك فى العضلات الباسطة أيضا [٦] فإن سكون كل واحد منهما شرط فى انقباض الصدر بالطبع.
و اللّه ولى التوفيق [٧]
[١] م ن: ساقطة
[٢] ن: و منها ما ليس كذلك
[٣] ب: الصدر
[٤] ن م: الأخر
[٥] ب: ساقطة
[٦] م: ساقطة
[٧] م ن: ساقطة