شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٢٤٠ - الفصل الرابع و العشرون فى تشريح عضل القضيب
الفصل الرابع و العشرون فى تشريح عضل القضيب
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه العضل المحرك ... إلى آخر الفصل.
الشرح: إن خروج المنى لم يجعل طبيعيا صرفا، و إلّا لم يكن خروجه مرتبطا بحال اجتماع الذكر و الأنثى للإحبال، و لم يجعل أيضا إراديا صرفا، و إلا كان الإنسان و غيره من الحيوانات يستكثر الجماع فوق حاجته لأجل التلذّذ فيضرّ به، و لا كذلك البراز و البول و نحوهما [١] فإن خروجهما غير ملّذ لذة خروج المنى. فلذلك جعل خروج المنى متوقفا على الأمرين. و لكل واحد منهما إعانة على تحقيق الآخر. فلو لا توقفه على الأمر الطبيعى لأمكن الاستكثار منه بأى قدر أريد و فى أى سن أريد. و لو لا توقفه [٢] على الإرادة لكان يكثر [٣] خروجه فى غير الوقت المراد فيه الجماع (و لو لا أن الأمر الطبيعى محرك للإرادة لما كان المنى يقل فى المعرض عن الجماع) و يكثر فى المكثر من استعماله.
و هذا التوقف على الأمرين غير مختص بخروج المنى إذ الجماع نفسه كذلك و تهيؤ الآلة له أيضا [٤] بالانتصاب فلذلك افتقر إلى أن يكون تحريك هذه الآلة موقوفا على عضل يحركها. و هذا العضل مع أنه يعين على نصب هذه الآلة، فإنه يوسع مجرى المنى بجذبه ظاهر القضيب إلى جوانبه. لأن المجوّف إذا انجذب محيطه من جوانبه اتّسع تجويفه لا محالة، و لما لم يكن انتصاب هذه الآلة إراديا صرفا لا جرم كانت هذه العضلات غير كافية فيه [٥] معها إلى ريح نافخة تسوقها روح شهوانية يصحبها دم ليغذوها، فلأجل هذه الريح يغلظ القضيب عند الانتصاب. و لأجل هذه الروح يسخن، و لأجل هذا الدم يحمرّ و يزرقّ [٦].
قوله: فإذا تمدّدتا يريد بهذا التمدد التشنج خاصة [٧].
و اللّه ولى التوفيق [٨]
[١] يوجد هنا نقص فى النسخة ن إذ تبدأ الصفحة ن ٥٠ ظ بنهاية الفصل الخامس و العشرين و الواقع أن التتمة موجودة فى الصفحة ن ٥١ ظ
[٢] ب: موقفه
[٣] د: يكون
[٤] د: يكثر
[٥] م ن: ساقطة
[٦] ا: و يرزن
[٧] م د أ: ساقطة
[٨] م د أ: ساقطة