شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٢٩٦ - البحث الثانى فى الشّريان المسمىّ أورطى و هو الأبهر
البحث الثانى فى الشّريان المسمىّ أورطى و هو الأبهر
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه و أما الشريان الآخر ... إلى قوله: و على مخرج أورطى أغشية ثلاثة.
الشرح: لما كان الدم و الهواء النافذان [١] فى الشريان الوريدى يجب أن يكونا قليلين. إما على قولهم فلأن ذلك الدم هو و النافذ فى الوريد الشريانى لغذاء الرئة و هى عضو واحد. و إما على الحق فلأن ذلك الدم/ هو/ و الهواء ينفذان إلى التجويف (الأيسر من القلب فلو لم يكونا قليلين لزم ذلك اختناق الروح التى [٢] فى ذلك التجويف) فانطفأ [٣] الحار الغريزى فلذلك لا بد و أن يكون هذا الشريان صغيرا جدا بالنسبة إلى الشريان الآخر و هو المسمى أورطى [٤] لأن هذا تنفذ فيه الروح إلى الأعضاء كلها.
و لا بد و أن يكون مع هذا الروح دم رقيق كما بيّناه فى شرحنا للكتاب الأول فلذلك يجب أن يكون أورطى [٥] عظيما جدا، و لأن ما سوى التجويف الأيسر من القلب فهو محتاج إلى نفوذ الروح إليه، فلذلك لا بد إليه [٦] و أن ينفذ فى جرم القلب شعبتان إحداهما ظاهرة فلا بد و أن تكون محيطة به و إنما كان كذلك [٧] إذا استدارت عليه. و ثانيتهما إلى باطنه و ذلك هو البطن الأيمن. و أما الجدار الذى بين البطنين فيكفيه ما يدخل فى خلله من الروح التى [٨] فى البطن الأيسر و يجب أن يكون خروج هاتين الشعبتين من أورطى فإن الشريان الوريدى لتخلخله لا يصلح لتنفيذ الروح إلى غير الرئة، فلا يكون اتصالها به، و اتصالهما بجرم القلب تلزمه زيادة فى الثقوب، و ذلك يلزمه ضعف جرم القلب، و لأنه أورطى تنفذ فيه الروح إلى جميع الأعضاء، فلا بد و أن يكون متصلا بها جميعا [٩]. فلا بد و أن يكون منه ما ينزل إلى الأعضاء التى دون القلب، و منه ما يصعد إلى التى فوقه، و يجب أن يكون هذا التقسيم إلى
[١] م: نافذان
[٢] د: الذى
[٣] د: و أبطأ
[٤] م: أوريطى
[٥] م: ساقطة
[٦] د: له
[٧] د: يكون ذلك
[٨] د: الذى
[٩] م: جميعها