شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ١٢٠ - الفصل السابع عشر فى تشريح الكتف
الفصل السابع عشر [١] فى تشريح الكتف
و الكلام فيه يشتمل على [٢] ثلاثة مباحث:
البحث الأول [٣] فى منفعة عظم الكتف
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه الكتف خلق لمنفعتين ... إلى قوله و الكتف يستدق من الجانب الوحشى.
الشرح: قد ذكر الشيخ لهذا العظم منفعتين:
إحداهما: ان يتعلق به العضد، فانه لو علق بالصدر بغير هذا العظم و ما يقوم مقامه، فقدت اليد سلاسة الحركات، و ضاق ما بين اليدين فلم تجد حركاتها إلى جميع الجهات.
و ثانيتهما: لتكون وقاية حريزة للأعضاء المحصورة فى الصدر، و بيان هذا أن الاضلاع تستدير حول الصدر فوقايتها هى بتلك الإحاطة. و اما ما هو أعلى منها فلا مدخل لها فى توقيته لكن خرزات العنق و أعلى القص و الرأس يوقى وسط [٤] اعلى الصدر وقاية ما. و اما جانباه، فلا يحصل لهما بذلك وقاية يعتد بها، فاحتيج إلى عظم الكتف ليكون كالستارة لمؤخر ذلك الموضع، فيقوم فى ذلك مقام الفقرات من خلف، و أما مقدم ذلك الموضع فيتستر بعظم الترقوة، و انما جعل كذلك لأن جهة المؤخر غائبة عن حراسة الحواس، فاحتيج ان تكون وقايتها أتم، فلذلك جعل هذا الساتر من خلف اعظم، و اكتفى فى جهة المقدم بالترقوة، و مع صغرها و خصوصا و رأس عظم الكتف يميل الى قدام فيعين عظم الترقوة على التوقية.
و اقول: ان لهذا العظم منفعة أخرى، و هى تحسين الخلقة، إذ لو لاه لبقى موضعه غائرا جدا فكان يكون سطح [٥] الظهر مستهجنا.
و الله ولىّ التوفيق [٦]
[١] ح: ساقطة
[٢] ط: يشمل
[٣] ح: ساقطة
[٤] د: ساقطة
[٥] ح م ب: يصير تسطيح
[٦] ب: و اللّه أعلم بغيبه ح أ م: ساقطة