شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ١٩٥ - البحث الثالث فى تشريح عضل الحنجرة نفسه
البحث الثالث فى تشريح عضل الحنجرة نفسه
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه و الحنجرة محتاجة إلى عضل يضم ... إلى آخر الفصل.
الشرح: إن الحنجرة تحتاج إلى عضل يضم الدرقى إلى الذى لا اسم له/ فتضيق الحنجرة و إلى عضل يمد الدرقى جاذبة له [١] عن الذى لا اسم له/ فتتوسع الحنجرة. و هذا لم يذكره الشيخ هاهنا، و لكنه ذكره عند تعديد العضل، و إلى عضل تضم الطرجهال [٢] و تطبقه فتنطبق الحنجرة، و إلى عضل يوسع الطرجهال [٢] عن الدرقى فتنفتح الحنجرة، و إنما احتاجت الحنجرة إلى هذه الأنواع من العضل لاحتياجها إلى كل واحدة من هذه الحركات كما بيّناه أولا.
قوله: و عضل يبعدّ الطرجهال [٣] عن الآخرين.
العبارة غير جيدة لأن الطرجهال [٤] إذا ارتفع عند فتح الحنجرة لا يلزم ذلك بعده عن الذى لا اسم له.
فلنتكلم الآن فى كل واحد من هذه الأنواع:
و النوع الأول الموسع للحنجرة: و هو زوجان: أحدهما يجذب إلى فوق و قدام و يتصل من أسفل بالدرقى، و من فوق بالضلعين العاليين من العظم [٥] اللامى كل فرد منه بضلع، و يأخذ من جانبى الدرقى، و يصعد مستقيما فإذا تشنّج جذب الغضروف الدرقى إلى قدام و فوق، فاتسعت الحنجرة.
و ثانيهما: تجذب إلى قدام و تحت، و يتصل من فوق بالدرقى. و من أسفل بعظام القص حتى يبلغ الغضروف الحنجرى، و يمر إلى هناك من داخل القص. فإذا تشنج جذب الدرقى إلى قدام و تحت، فاتسعت الحنجرة.
و قد كان يمكن حصول كل واحدة من هاتين الحركتين بعضلة واحدة تتصل بوسط الدرقى. و إنما
[١] د: ساقطة
[٢] ن م: الطرجهالى
[٣] ن م: الطرجهالى
[٤] ن م: الطرجهالى
[٥] م: ضلع أ: الضلع