شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ١٤٤ - الفصل السادس و العشرون ( « كلام كلّى ») فى منفعة الرجل
الفصل السّابع و العشرون فى تشريح عظم الفخذ
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه و أول عظام الرجل ... إلى آخر الفصل.
الشرح: إن الإنسان فى أول ولادته تكون أسافله صغيرة ضعيفة فلذلك لا يقوى على الحركة عليها، فإذا كبر قويت أسافله، و عظم وركه جدا و ذلك من خواص الإنسان. و سببه أن الإنسان منتصب القامة، و يقوم على رجليه فقط فاحتاج أن تكون ساقاه و قدماه عظيمتين جدا بالنسبة إلى بدنه بجملته [١] فيحتاج أن يكون العضو الحامل لهما قويا عظيما.
و أما ذوات الأربع فوركها صغير جدا بالنسبة إلى أبدانها لأن قيامها على أربع و لا تحتاج أن تنتصب.
و أما الطير فشابه الإنسان من جهة قيامه على رجلين فقط. و شابه ذوات الأربع من جهة قيامه غير منتصب إذ هو كالراكع، فلذلك خلق وركه فى عظمه بين الإنسان و ذوات الأربع. و عظم الفخذ مختلف الأجزاء و ذلك لأنه محدب من قدام و من الجانب الوحشى، مقعر من خلف و من الجانب الأنسى. و فى أسفله استعراض و له هناك [٢] جوزتان و فى أعلاه رمانة شديدة الاستدارة على عنق طويل مائل إلى الجانب الأنسى. و هذه الرمانة تدخل فى حق الورك و دون عنقه بقليل زائدتان الوحشية منهما أعظم.
و اللّه ولىّ التوفيق [٣]
[١] كلمة غير مقروءة
[٢] هنا نقص فى النسخة ن إذ تبدأ الورقة بآخر البحث عن: القدم بينما تتمة البحث توجد فى الصفحة ن ٣١ ظ و ن ٣٢ و
[٣] ل ب ن: ساقطة