شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ١٩٧ - البحث الثالث فى تشريح عضل الحنجرة نفسه
الحنجرة أو من جانبيه إلى قدّام، فكان عند انفتاحها و رفع هذا الطرجهال [١] فإنما يبقى ذلك الليف مضيقا لمنفذ الهواء إلى الحنجرة، و موجبا لخلل فى الكلام فلا بد و أن يكون من داخل الحنجرة، فلو كان كبيرا لضيّقها فلا بد و أن يكون صغيرا، و لكن هذا الإطباق لا بد و أن يكون قويا جدا حتى يكون مقاوما لجميع العضلات الصدر و الحجاب عند إرادة حبس النفس. و إنما يمكن ذلك مع صغر هذا العضل بأن يكون ذلك العضل قويا جدا. و لم يمكن أيضا أن يكون عدده كبيرا لئلا يلزم ذلك ضيق الحنجرة فجعل هذا العضل زوجا واحدا. و كل واحد من فرديه صغير جدا قوى غاية القوة، و يبتدىء الفردان من داخل الدرقى يمنة و يسرة. و يصعدان آخذين إلى خلف ليتصلا بالطرجهال [١] مثبتين فيه من جانبى طرفه الملاقى للذى لا اسم له، و لا بد و أن يلتحما فى ممرهما بالذى لا اسم له. و فائدة ابتدائهما من أصل [٢] الدرقى أن يكون تشنجهما مع كونه محدثا للانطباق موجبا لانضمام الدرقى إلى الذى لا اسم له انضماما [٣]، فيكون السد محكما، و قد يوجد فى بعض الناس زوج صغير موضوع فى أعلى الذى لا اسم له من داخل يتصل بالدرقى من طرفه يعين الزوج المذكور فى الانطباق [٤].
قوله: و العضل المفتّحة للحنجرة منها زوج ينشأ من العظم اللامى فيأتى مقدم الدرقى هذا الزوج ليس من العضل المفتحة بل من الموسّعة.
قوله: فإذا تشنج أبرز الطرجهال [١] يشبه أن يكون ذلك غلطا من النساخ، لأنه حينئذ إنما يبرز [٥] الدرقى.
قوله: يعد فى عضل الحلق الجاذبة. هذا أيضا كأنه قد وقع على سبيل الغلط من النساخ.
/ و الحق أن يقال: من عضل الحلقوم لا الحلق.
قوله: فأعان فى انبساط الحنجرة/.
ينبغى أن يقال [٦]: فأعان فى انفتاح الحنجرة لأن التمدد الحادث عن هذا الزوج إنما هو تمدد الطرجهال [١] لا تمدد الحنجرة.
قوله: فإذا تشنج ضيّق [٧] أسفل الحنجرة ليس المراد هنا أنه يضيق أسفلها فقط، بل أنه يضيق جميع أجزائها حتى أسفلها، و لا كذلك الزوج الأول. فإن أكثر تضيقه إنما هو لوسط الحنجرة، لأن التفافه عليها لا على الذى لا اسم له.
و اللّه ولى التوفيق [٨]
[١] ن: الطرجهالى
[٢] أ د: ساقطة. م: قبل
[٣] م ن: به يكون
[٤] ب ن: اطباق أ م: الإطباق
[٥] ن: أبرز: م يقول
[٦] م: يقول
[٧] م: فإذا تمدد ضيق
[٨] ب: و اللّه أعلم بغيبه. ل: ساقطة