شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٩٦ - الفصل السّابع فى تشريح الفقرات
الفصل السّابع فى تشريح الفقرات
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه الفقرة عظم فى وسطه ثقب ينفذ فيه النخاع ... إلى آخره.
الشرح [١]: قوله الفقرة عظم فى وسطه ثقب ينفذ فيه النخاع لقائل أن يقول: إن هذا التعريف [٢] لا يصح و ذلك لأن الجدار الرابع من جدران القحف يصدق عليه أنه عظم فى وسطه ثقب ينفذ فيه النخاع و ذلك لأن النخاع ينفذ فى ثقب فى وسط أسفل هذا العظم مع أنه ليس بفقرة و كذلك العظم العريض الذى يسمى عظم العجز هو [٣] عند كثير من المشرحين ليس من الفقار مع أن النخاع ينفد فيه فى ثقب فى وسطه، و أيضا فإن نفوذ النخاع فى جميع الفقرات ليس فى الوسط بل فى مؤخر كل واحد منها.
و الجواب: أما عن [٤] الأول، فإن قول الشيخ عظم ليس المراد به أنه [٤] عظم مطلقا، بل عظم من جملة عظام الصلب ( « [ (لأن كلامه هاهنا إنما هو فى عظام الصلب)]») فكأنه يقول:
الفقرة عظم من عظام الصلب ينفذ فيه النخاع.
و أما الثانى: فإن عظم العجز عند الشيخ مؤلف من الفقار [٥] و إن خالف فى ذلك جميع المشرحين.
و أما الثالث: فإن المراد بالوسط هاهنا ليس الوسط الحقيقى حتى يكون البعد فى جميع الجوانب على السواء، بل ما هو بين الأطراف و إن كان مائلا إلى بعضها، و مقدم كل فقرة عظم طويل غليظ وسطه أقل غلظا من طرفيه [٦] و هو مستعرض و فى مؤخره النخاع. و هو مستور فى وسط كل فقرة بالعظم الذى فى وسطه الزائدة التى خلف و هى التى تسمى السنسنة، و مكشوف فى طرفى الفقرة بين
[١] الورقة ١٨ من النسخة لا علاقة لها بالموضوع إذا تنتقل إلى الكلام عن عظام الساعد.
[٢] أ: التصريف.
[٣] أ د ن ب م: ساقطة.
[٤] أ: ساقطة.
[٥] ح م: الفقرات.
[٦] أ: طرفه.