شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٣٠٠ - الفصل الثالث فى تشريح الشريان الصّاعد
تلك الأعضاء من الجانب الأيسر لأنه أقرب إلى هذا الجانب و يصعد الآخر و هو المنفصل عن اللثة إلى تلك الأعضاء من الجانب الأيمن، لأن هذا الجانب أقرب إلى هذا القسم الأول.
و لو كان الأول يصعد إلى الجانبين بأن يتفرق إليهما لكان وصول أجزائه إلى الجانب الأيسر قبل وصلها إلى الجانب الأيمن، لأن هذا القسم صعوده هو من الجانب الأيسر و يلزم ذلك أن تكون قسمة الروح على الجانبين غير عادلة.
قوله: اثنان منها هما: الشريانان المسميان بالسباتيين و يصعدان يمنة و يسرة، مع الوداجين الغائرين [١] أما وجوب صعود هذين مع وداجين أى صحبتهما فلما قلناه فى وجوب مصاحبة الشريانين للأوردة و أما وجوب أن تكون هذه الصحبة للوداجين الغائرين دون الظاهرين فلأن نفوذ هذين إلى داخل الدماغ إنما هو فى [٢] مؤخره، و من قرب مؤخره فيجب أن يكون سلوكهما مما هو أقرب إلى مؤخر [٣] الدماغ. و الوداجان الغائران كذلك بخلاف الظاهرين فلذلك وجب أن يكون سلوك هذين السباتيين فى [٤] صحبة الوداجين الغائرين لا الظاهرين.
و اللّه ولىّ التوفيق [٥]
[١] أ د: الصائرين
[٢] أ: من
[٣] م: ساقطة
[٤] م أ: ساقطة
[٥] ساقطة فى كل النسخ