شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٢١٨ - البحث الثانى فى هيئة العضلات التى بها انقباض الساعد و انبساطه
البحث الثانى فى هيئة العضلات التى بها انقباض الساعد و انبساطه
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه فالباسطة زوج أحد فرديه ... إلى قوله: و أما الباطحة للساعد.
الشرح: أما الزوج القابض فيجب أن يكون موضوعا على مقدم العضد. ليكون جذبه للساعد إلى ملاقاته فيكون ذلك الانجذاب أسهل، و يجب أن يكون أحد فرديه آخذا من أنسى مقدم العضد إلى الزند الأعلى كما قلناه. و يكون الآخر آخذا من وحشى مقدمه إلى الزند الأسفل، و ذلك ليكون الجذب مؤربا كما أوحيناه، و يجب أن يكون الموضوع على الأنسى أعظم و أقوى، لأن الحاجة إلى ميله إلى الوحشى لأن اليدين عند الانقباض المائل إلى الأنسى يكون إحداهما مقبلة على الأخرى و ذلك أحسن أوضاعهما فى التعاون على تحريك الشىء الواحد. و هذه الكثيرة القابضة تشاهد محتوية على مقدم العضد، و يبتدىء أولا: من الزيق العالى من زاوية الكتف، و من الزائدة [١] الشبيهة بالمنقار، و اتصالها بالزيق برباط/ قوى مستدير، و اتصالها بالزوائد الشبيهة بالمنقار برباط/ دقيق شديد الاستدارة [٢] ثم تكثر فيها الأجزاء اللحمية، و تماس العضد إلى نصفه ثم تعلو على الفرد الآخر راكبة عليه، فإذا بلغت المرفق اتصلت بالزند الأعلى، فإذا تشنجت جذبت ذلك الزند إلى مقاربة أنسى مقدم العضد. و يلزم ذلك أن يكون ذلك [٣] الانقباض مؤربا إلى الأنسى، و أما العضلة الأخرى فتبتدىء من العضد وحده لأن جذب الأولى [٤] لما احتيج فيه أن تكون أقوى كانت محتاجة إلى ما تستند إليه من العظام أكثر و ابتداؤها من خلف رأس العضد. و من هناك تمتد فى الجانب الوحشى و تصير بتأريب إلى قدام و تلتحم بالزند الأسفل آخذة تحت العضلة الكبيرة، و إنما كان كذلك لأن هذه لو جعلت من فوق لكانت معرضة للانقطاع و التضرر عن [٥] المصادمات مع صغرها و لأن وضع الزند الأعلى أرفع فيكون ارتفاع المتصل به أولى.
[١] ب: الزائد
[٢] أ م ن: الاستقامة
[٣] ن: ساقطة
[٤] أ: خلف
[٥] د: مع