شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٣٢٤ - البحث الرابع فى تشريح العرق العظيم الصاعد بعد تشعب الشعبتين منه عند مقاربة الترقوتين إلى أن يبلغ أعلى الرأس
و إنما لم يحتج إلى ذلك المار بباطنها لأن باطن الترقوة يستغنى عن ذلك بكثرة العروق هناك ثم إذا تم ذلك الغرض [١] عاد القسمان فصارا عرقا واحدا لأن ذلك هو المقصود منهما قبل القسمة.
قوله: و قبل أن يختلط به ينفصل عنه جزءان أحدهما يأخذ عرضا. القسم الثانى من القسمين اللذين يكون من اختلاطهما الوداج الظاهر و هو الذى يتسفل قبل تصعده قليلا ثم يصعد مستظهرا للترقوة ينفصل منه قبل اختلاطه بالقسم الآخر أربعة عروق أخر [٢].
اثنان منها يتميزان عن الاثنين الآخرين، فلذلك هما زوجان و هما المرادان بالجزأين لأنه جعل كل زوج الاثنين [٣] جزءا، و الزوج الأول من هذين يأخذان [٤] عرضا نحو أعلى القص أى إنه يأخذ فى عرض العنق مع تسفل يسير و هذا الزوج يلتقى [٥] فرداه و يتصل أحدهما بالآخر و ذلك عند الموضع الغائر الذى بين الترقوتين [٦] و أما الزوج الآخر، فإن فرديه يتوربان صاعدين مستظهرين للعنق، و لا يلتقى أحد فرديه بالآخر كما فى الزوج [٧] الآخر.
قوله: و يؤديها إلى الموضع الواسع و هو الفضاء الذى ينصب إليه الدم و يجتمع فيه ثم يتفرق عنه فيما بين الطاقين.
معناه: ثم يؤدى الصفاق [٨] الثخين هذه العروق إلى الموضع الواسع، و هو الفضاء الذى من شأنه ذلك موضوع فيما بين الطاقين أى الاثنين: الجافية و الرقيقة. و ذلك لأن الأم الجافية تنعطف إلى اسفل و تخلى هناك تجويفا و ذلك التجويف هو الفضاء الذى ينصب فيه الدم.
هذا التجويف هو لا محالة فوق الأم الجافية، و تحت الأم الرقيقة فهو بين الطاقين.
و اللّه ولىّ التوفيق [٩]
[١] د: إذا عرض هذا العرض
[٢] م: ساقطة
[٣] م ن أ: ساقطة
[٤] ن: يأخذ
[٥] ن: ملتقى
[٦] أ: الترقوة
[٧] أ: ساقطة
[٨] ل: الصفات
[٩] ساقطة فى كل النسخ