شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٢٢٨ - البحث الرابع فى العضلات القابضة للأصابع الموضوعة على أنسى الساعد
البحث الرابع فى العضلات القابضة للأصابع الموضوعة على أنسى [١] الساعد
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه و أما القابضة فمنها ما هى [٢] على الساعد ... إلى قوله: و أما العضلة الثالثة فليست للقبض و لكنها تنفذ.
الشرح: لما كانت العضلات القابضة للأصابع تحتاج أن يلاقيها من باطنها لا جرم فإن [٣] وضعها من تلك الجهة. و لأن هذه الحركة تحتاج أن تكون قوية فلذلك جعل لها عضلات أكثر مما للباسطة كما قلناه، و لذلك أيضا جعل بعضها موضوعا على الساعد للحاجة فيه إلى أن يكون عظيما.
و هذا الموضوع على الساعد عند جالينوس عضلتان فقط.
و أما الثلاثة فليست عنده للقبض [٤] كما ظنه بعض الأقدمين بل لفوائد أخرى سنشير إليها و لكنها عدّت مع القابضة بناء على قول الأقدمين، و إنما كانت هذه العضلات موضوعة فى وسط أنسى الساعد أعنى وسط ما بين أعلاه و أسفله للسبب الذى له خلقت الباسطة [٥] فى وسط وحشى الساعد، و قد ذكرناه هناك.
و لما وجب أن تكون كلها فى الوسط لم يكن بد من أن يكون بعضها فوق بعض أعنى بالفوق هاهنا ما يكون فوقا [٦] إذا كان الساعد ملقى على ظهره، و لزم ذلك فائدة و هى أن يكون بعضها مستورا بالبعض ليكون المستور [٧] محروسا بالساتر، فلذلك كان أشرفها الذى يلاقى العظم لأنها محروسة بالباقى و إنما كانت هذه أشرف لأن تحريكها أشرف [٨] لأنها تحرك مفصلين من الأصابع، و لا كذلك الأخرى، و لذلك جعلت هذه أعظم مع أن المجلل ينبغى أن يكون أعظم مما يجلله.
قوله: متصلا بالزند الأسفل سبب ذلك أن الزند الأعلى منحرف إلى الجانب الوحشى فيبقى وسط الجانب الأنسى فى الزند الأسفل فقط. و هذه العضلة العظيمة القابضة خلق وترها يستعرض أولا ثم ينقسم إلى خمسة أوتار، و أما الباسطة فإن انقسام أوتارها يكون أولا و ينقسم إلى أربعة أوتار فقط
[١] أ: ساقطة
[٢] م: ساقطة
[٣] أ م: كان
[٤] أ: ساقطة
[٥] ب: مكررة من (وسط) حتى (الباسطة)
[٦] د: قويا
[٧] أ: ساقطة
[٨] أ: ساقطة