شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ١٩٩ - الفصل الحادى عشر فى تشريح عضل الحلقوم و الحلق
بالزير [١] و من الاتساع و ذلك إذا أريد تثقيل الصوت أو تعظيمه جدا كما قد يستعمل لذلك حينئذ من الآلات الصناعية اليراع المعروف بالبم [٢] و إنما يمكن ذلك كما قلنا مرارا بأن يكون هناك عضل تحركها هذه الحركات لكنها قد خلقت على السعة التى قلّما يحتاج الإنسان لذلك إذا أزيد [٣] منها فلهذا خلق لها عضل التضييق فقط، و هى عضلات أربع:
اثنتان منها تأتيان من الطرف الأسفل من العظم المنتصب الذى فى العظم اللامى و ينزلان على طول القصبة ملتحمين بالقصّ من داخل. و قد يتوهم أنها أربع عضلات و الاثنتان الأخريان أصغر [٤] من هاتين، و تأتيان من الأجزاء السفلية من الغضروف الدرقى، و تنتهيان أيضا عند القص محتويتين على القصبة من الجانبين.
و هذه العضلات إذا تشنجت جمعت أجزاء القصبة و ضمتّها و انجذب لذلك ما يتصل بكل زوج منها.
أما الزوج الأول فضلع العظم اللامى.
و أما الزوج الثانى فالغضروف الدرقى.
و كلاهما ينجذبان حينئذ إلى أسفل. و إنما احتيج إلى تكثير [٥] هذه العضلات لأن جرم القصبة لصلابته إنما يمكن انضمامها عن قوة قوية تفتقر إلى عضلات كثيرة. و إنما احتيج أن تكون هذه العضلات متشبثا بعضها [٦] بالعظم اللامى و بعضها بالغضروف الدرقى، لأن الحاجة إلى تضييق الحنجرة إنما يكون فى الأكثر إذا أريد تحديد الصوت و ذلك محوج إلى تقصير المنفخ [٧] فجعلت هذه العضلات مع أنها مضيّقة للقصبة هى أيضا مقصّرة لها تجذب الغضروف الدرقى و العظم اللامى إلى أسفل.
و اللّه ولى التوفيق [٨]
[١] ا: بالوتر
الزير: الدقيق من الأوتار (المراجع)
[٢] م: بالرم
[٣] م: مزيد
[٤] د: صغار
[٥] د: تكبير
[٦] ب: ساقطة
[٧] م: المنقح
[٨] دان: ساقطة