شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٢٣٤ - الفصل العشرون فى تشريح عضل حركة الصّلب
الفصل العشرون فى تشريح عضل حركة الصّلب
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه عضل الصلب منها ... إلى آخر الفصل.
الشرح: ليس يمكن أن يكون الانسان فى قوامه كالخشبة لا يملك الميل إلى جهة ما. و لا بد أن يكون متمكنا من الميل فى أعماله و تصرفاته يمينا و شمالا و قداما و خلفا و أن يكون ذلك له بإرادته فلا بد من عضلات يكون بها ذلك و لا بد و أن تكون هذه العضلات شديدة القوة جدا. و ذلك لأمرين:
أحدهما: ليكون قوام الإنسان قويا.
و ثانيهما: أن هذه الحركات يلزمها تحرك [١] اعضاء كثيرة عظام [٢] فلا بد و ان يكون الفاعل لها شديد القوة، فلذلك لا بد و ان تكون هذه العضلات عظيمة جدا، و لا بد ان يكون استنادها إلى عظم عظيم جدا و ذلك لأمرين:
أحدهما: ليكون تمكنها قويا.
و ثانيهما: لأنها فى نفسها عظيمة، و ليس فى البدن ما يصلح لذلك سوى الصلب، فلا بد و أن تكون موضوعة عليه فلا بد و أن تكون المنكّسة للبدن إلى خلف على ظاهره، و الحانية إلى قدام على باطنه حتى يكون أى نوع منهما تشنّج أعالى البدن جذب إلى ناحيته فانعطف إلى تلك الجهة. و يجب أن يكون وضع كل منها فى جانبى تلك الجهة و ذلك لأمرين:
أحدهما: ليكون إذا تشنج ذلك النوع من الجانبين معا كان قوام البدن منتصبا على الاستقامة انتصابا محكما.
و ثانيهما: ليكون إذا تشنج ما فى أحد الجانبين. أما من النوع الواحد فيميل البدن ميلا مؤربا إلى الجهة التى منها ذلك النوع من الجانب الذى فيه المتشنج و أما من النوعين معا فيميل البدن إلى ذلك الجانب ميلا مستويا محكما.
[١] ا ن م: تحمل.
[٢] ا ب: عظيمة. م: عظمية.