شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٣١٩ - البحث الثانى فى تشريح العرق الصاعد من حيث يقارب القلب إلى أن ينبث فى الرئة و فى جرم القلب
البحث الثانى فى تشريح العرق الصاعد من حيث يقارب القلب إلى أن ينبث فى الرئة و فى جرم القلب
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه ثم ينقسم إلى قسمين: قسم منه عظيم ... إلى قوله: و أما النافذ.
الشرح: قوله: ثم ينقسم إلى قسمين قسم منه عظيم يأتى القلب ليس المراد أن هذا عظيم بالنسبة إلى القسم الآخر، فإن هذا أصغر من ذلك القسم بكثير، لأن هذا القسم ينحو إلى القلب و الرئة و بعض الأضلاع و القسم الآخر يتوجه إلى الصدر و الرقبة و الرأس و الثديين [١] فلذلك يحتاج أن يكون أعظم من هذا القسم بكثير لأن [٢] هذا القسم مع أنه أصغر كثيرا من ذلك القسم فإنه فى نفسه عظيم و مع ذلك هو أعظم عرق يتصل بالقلب لأن هذا ينفذ فيه الدم و إنما غيره ينفذ فيه النسيم و إن نفذ [٣] فيه دم [٤] فذلك الدم مع قلته رقيق جدا، فلذلك احتيج أن يكون هذا القسم أعظم عروق القلب.
قوله: و هذا الوريد يخلف [٥] عند محاذاة القلب عروقا ثلاثة.
يريد بهذه المحاذاة الوصول لأن تقسيم هذا الوريد إلى الأقسام الثلاثة هو عند نفوذه (فى أذن) القلب اليمنى (و إنما انقسم إلى هذه الأقسام الثلاثة [٦]) لأنه يحتاج أن ينفذ منه قسم إلى الرئة و يحتاج أن ينبث منه قسم فى جرم القلب لتغذيته و يحتاج أيضا أن ينفذ منه قسم إلى الأضلاع السفلى و العضل الذى هناك و سائر ما هناك من الأجسام لإفادة الغذاء.
قوله: عرق يصير منه إلى الرئة نابتا عند منبت الرأس [٧] بقرب الأيسر يريد بهذا النبات [٨] أنه من هناك يصعد إلى الرئة مع أن دخوله إلى داخل القلب إنما كان عند يمينه و إنما كان كذلك ليستفيد بقربه من البطن الأيسر حرارة بها [٩] يصير الدم الذى فيه قريبا من الاستعداد و لأن يكون منه، و من الهواء الذى يستخلط [١٠] به ما يصلح لأنه يصير فى القلب روحا و إنما يمكن أن تخرج هذه العروق [١١] من قريب [١٢] البطن الأيسر، مع أن دخوله إلى تجويف القلب، إنما هو من جهة يمينه بأن ينعطف فى داخل تجويف القلب من اليمين آخذا إلى اليسار.
[١] د: اليدين. أ: و الشرايين و اليدين
[٢] أ: لكن
[٣] ن: ينفذ
[٤] أ ن: الدم م: أن نفث الدم
[٥] أ: يختلف
[٦] د: ساقطة
[٧] أ ن: الشرايين
[٨] ن: البنات
[٩] ن: حرارة
[١٠] م ن: سيخالطه
[١١] م ن: العرق
[١٢] م ن: قرب