شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٢٠ - البحث الأوّل فى اختلاف الحيوانات فى الأعضاء
و أنف الفيل يقوم له مقام اليدين [١] من الإنسان فى تناول ما يتناوله.
و سادسها: انفعالات الأعضاء. فإن عين الخفاش تنفعل جدا عن الضوء الشديد و الحرباء بالضد من ذلك. و قد خلق الإنسان صناعى المأكل و الملبس [٢] فاقد [٣] السلاح، فكرى الصنائع، و إنما خلق كذلك ليكون كثير الفكر فيتهيأ له لأجل كثرة فكره بكثرة الارتياض أن يتوصل إلى معرفة اللّه تعالى و معرفة مخلوقاته. و لا كذلك غير الإنسان، فلذلك جعل ذلك كله لغير الإنسان بالطبع.
و الأعضاء العالية تكون أولا فى الإنسان عظيمة، ثم تعظم أسافله، فتتشابه أجزاؤه و تنحنى أعاليه عند الكبر، و الأعضاء المتيامنة فى جميع الحيوانات شبيهة جدا للمتياسرة.
و أما الأعضاء العالية فتشبه السافلة شبها أقل كاليدين))) ( [ربما فى الإنسان]) ( ( (للرجلين. و أما الأعضاء الخلفية، و القدامية فالشبه فيها أقل.
و اللّه ولىّ التوفيق [٤]
[١] د ب: اليد.
[٢] ن: صناعى الملبس.
[٣] ل: فاقدا.
[٤] ب: و اللّه أعلم.