شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ١٤١ - الفصل الرابع و العشرون فى منفعة الظفر
الفصل الرابع و العشرون [١] فى منفعة الظفر
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه الظفر خلق لمنافع ... إلى آخر الفصل.
الشرح: قد ذكر هاهنا للظفر أربع منافع:
إحداها: أن تكون سندا [٢] للأنملة و بيان ذلك أنه لو لا الظفر لكان طرف الأنملة عند الشد على الشىء ينضغط و يميل إلى خارج فيهن الشد لا محالة.
و ثانيتها: التمكن من لقط الأشياء الصغيرة، و ذلك لأن لحم [٣] الأنامل اللينة لا تقوى على ضبطها بخلاف الظفر.
و ثالثتها: التمكن من الحك و التنقية. أما الحك فلأنه يحتاج فيه إلى صلابة و أما التنقية فلأنها أنما تتم بأخذ الأشياء الصغيرة عن الجلد و نحوه و قد بينا أن ذلك إنما يكون بشىء صلب.
و رابعتها: أن يكون سلاحا، و ذلك بالخدش و نحوه.
و أقول: إن له منافع أخرى:
إحداها: التمكن من حل العقد القوية.
و ثانيتها: أن يشق به بعض الأشياء، و يقطع به ما يهون قطعه، و لا يمكن ذلك بلحم الأنامل.
و ثالثتها: أن تكون زينة لأنه محسّن شكل الأصابع إذ لو لاه لكان شكلها مستقبحا، و الأظفار دائمة النشوء و نشوؤها ليس فى جميع الأقطار بل فى طولها فقط. و ذلك لأن تكونها من الفضول الأرضية التى تدفع إلى الأطراف و ما يتكون منها [٤] يدفع ما أمامه حتى يمتد و يطول، فلذلك ترتفع الآثار التى تكون فيها كالبياض و نحوه إلى أن تزول بالقطع، و لو كان ذلك النشوء على سبيل الازدياد بالغذاء لما كان كذلك، و لما كان تكونها هو من هذه الفضول و هذه الفضول توجد فى جميع الأسنان لا جرم كانت تعود بعد الائتلام فى جميع الأسنان.
و اللّه ولى التوفيق [٥]
[١] ح: ساقطة
[٢] ح: سند
[٣] أ: شحم
[٤] ح: هاهنا
[٥] أ ن ح: ساقطة