شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٢٢٩ - البحث الرابع فى العضلات القابضة للأصابع الموضوعة على أنسى الساعد
و السبب فى ذلك أما الأول: فلأن هذه العضلة تعلوها عضلات أخر، فلو لم تستعرض أوتارها أولا جملة لكان موضعها يرتفع (كثيرا إذ غير المستعرض يكون سمكه) أكبر، و لا كذلك الباسطة، فإنها لا يعلوها غيرها من العضل، فتكون أوتارها معرضة للضرر و الانفعال عن الملاقيات، فكان الأولى لها أن تكون مستديرة من أول بروزها. و أما الثانى فلأن هذه العضلة القابضة لما كانت تستعين على قبض الأصابع بعضلات أخرى أمكن تقسيمها على الخمس، و لا كذلك هذه الباسطة، فاقتصر بها على تحريك الأصابع الأربع، و خلق للإبهام واحدة على حدة.
قوله: و قد جعل الإبهام مقتصرا فى الانقباض على عضلة واحدة و الأربع تنقبض بعضلتين عضلتين [١] هذا إنما يصح إذا أراد بهذه العضلات، العضلات التى فى الساعد و حينئذ لا تكون العلة المذكورة صحيحة. و إنما قلنا إنه إنما يستقيم إذا أريد ذلك لأن العضلات التى فى باطن الراحة منها ثلاث عضلات تقبض الإبهام و ثمان إذا اجتمع منها اثنتان اثنتان [٢] منها على الفعل قبضتا أصبعا [٣] قبضا مستويا.
فلذلك أوتار هذه خمسة دون الباسطة.
و اللّه ولى التوفيق [٤]
[١] أ ن: ساقطة
[٢] أ: ساقطة
[٣] أ: أصبعا
[٤] م ن: ساقطة