شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٩٤ - الفصل السّادس فى منفعة الصّلب
الفصل السّادس فى منفعة الصّلب
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه الصلب مخلوق لمنافع ... إلى آخر الفصل.
الشرح [١]: الصلب عضو مؤلف من فقرات ترتبط بعضها ببعض يحيط بأكثر جرمها لحم، و ابتداء هذا العضو من منتهى [٢] عظام القحف، و انتهاؤه عند آخر العصعص، و له تجويف ممتد فى طوله يحوى فيه [٣] النخاع. و له منافع غير الأربع المذكورة.
أحدها: أن ترتبط به عظام البدن فيكون كالأساس لها.
و ثانيها: أن الأحشاء تتعلق بها [٤] فتبقى أوضاعها محفوظة.
و ثالثها: أن ما ينزل من فضول مؤخر الدماغ يسلك فيه، و لا يحتبس فيفسد الدماغ.
و رابعها: أن المنى ينزل فيه من الدماغ على ما تعرفه فى موضعه و عبارة الكتاب فى هذا الفصل ظاهرة.
لكن هاهنا بحثان: أحدهما أن جرم الدماغ [٥] شديد اللين، مستعد جدا للتضرر فكان ينبغى أن يكون مسلكه من قدام العظم العظيم الذى فى الفقرات ليكون محروزا عن التضرر بالمصادمات لكن جعل من وراء ذلك العظم. و ثانيهما: أن الدماغ، لا شك أنه أشرف من النخاع؛ فكان ينبغى أن يكون الاحتياط به [٦] فى وقاياته أكثر. و لم يجعل كذلك فإنه لم يخلق لوقايته شوك و أجنحة، و نحو ذلك مما يزيد فى الاحتياط عليه كما فعل فى النخاع.
[١] أ: ساقطة. ح: الصلب عظم موثق.
[٢] ن: به.
[٣] ح م: ساقطة.
[٤] ب: مبتأ. ح: به.
[٥] م: النخاع.
[٦] ب أ ن ح: ساقطة.