شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٢٢ - البحث الثانى فى فوائد علم التشريح
أما الأول: فكما إذا احتاج [١] الطبيب إلى قطع عضو، فإنه إن [٢] كان عالما بالتشريح تمكن [٣] حينئذ من معرفة ما يلزم ذلك القطع من الضرر الواقع فى أفعال الشخص فينذر بذلك. فلا يكون عليه بعد وقوع ذلك الضرر لائمة.
و أما الثانى: فكما إذا كان يستدل به [٤] على أحوال الأمراض.
أما أمراض الأعضاء الظاهرة، فكما يستدل على أن ابتداء الرمد هو من السّملة و ذلك إذا شاهد الانتفاخ يبتدىء أولا [٥] من الجفن.
و أما أمراض الأعضاء الباطنة، فإن الطبيب ينتفع به فى الاستدلال عليها سواء كان ذلك الاستدلال من جواهر الأعضاء أو من أعراضها، أو منهما جميعا.
أما الاستدلال من جوهر [٦] الأعضاء فإما أن يكون مما يبرز من البدن أو لا يكون كذلك.
و الثانى: كما يستدل حين الآفة فى هضم المعدة على أن الآفة فى طبقتها الخارجة، و اسافلها، و حين هى [٧] فى الشهوة [٨] على أن الآفة فى أعلى طبقتها الداخلة، و ذلك لأن خارج المعدة و أسافلها لحمى، و هضمها باللحم و أعلى باطنها عصبى، و الحس بالعصب.
و الأول إما أن يكون بروز ذلك البارز من مخرج طبيعى أو لا يكون كذلك [٩].
و الثانى: كما يستدل بالقشور [١٠] الخارجة مع القىء على قروح فى [١١] المعدة أو المرىء.
و الأول: إما أن يكون ذلك المخرج هو مخرج الثفل كما يستدل بالقطع اللحمية الخارجة فى اختلاف الدم على أنها أجزاء من الكبد أو هو [١٢] مخرج البول، و ذلك كما يستدل بالقشور النخالية الخارجة مع وجع المثانة على حرت [١٣] فيها.
[١] د: إذا عرض احتياج.
[٢] ح م: إذا.
[٣] ح: فيمكن.
[٤] د ح ب ن: ساقطة.
[٥] د: ساقطة.
[٦] أ ح: جواهر.
[٧] م: ساقطة.
[٨] أ: المشهور.
[٩] د: لذلك.
[١٠] م: بالقشر.
[١١] ن: ساقطة.
[١٢] أ م ح: ساقطة.
[١٣] أ ن: جرب.